“الحلال المزعوم” بأموال السحت والابتزاز: كيف يسقط جيراندو في تناقضات السحت الأخلاقي؟

لم يجد النصاب الهارب هشام جيراندو، في محاولاته البائسة للترقيع والدفاع عن نفسه بعدما أدلى قبل أيام فقط بتصريح ادعى فيه بأنه “لا يطعم أسرته وأبنائه إلا الحلال”، سوى الاختباء وراء شعارات الفضيلة للهروب من طوق الحقائق الدامغة.

غير أن هذا الادعاء المزيف لم يصمد طويلاً؛ إذ يأتي التسريب الصوتي الجديد اليوم ليكشف حقيقته العارية، مؤكدا أنه ليس سوى حلقة واحدة ضمن مسلسل لا متناهٍ من الفضائح والسقوط الأخلاقي المتواصل.

عن أي “حلال” يتحدث هذا المرتزق بينما توثق التسريبات وتكشف القضايا المتتالية تورطه المباشر في استخلاص إتاوات مالية ورشى سمينة من بارونات المخدرات وتجار السموم؟

هل أصبح المال المتحصل عليه من مساومة المروجين، والتستر على شبكات الكوكايين والبوفا والتهريب الدولي، والتنسيق مع السماسرة والمبحوث عنهم مقابل العطايا، مالاً “حلالاً” في قاموسه الإجرامي؟

إن إقحام المفاهيم الأخلاقية في خطاب شخص يقتات على ابتزاز العائلات وتلقي تحويلات السحت يمثل أعلى درجات الوقاحة واستغفال المتابعين.

إن من يطعم أسرته من الحلال لا يضع منصاته الرقمية رهن إشارة العصابات لتصفية حساباتها، ولا يتفاوض لإلغاء مذكرات البحث القضائية، ولا يشارك في شبكات التهريب والابتزاز العابر للحدود.

لقد أثبت هذا التسريب الجديد وما سيلحقه من حلقات تساقط الأوراق أن “قوت” هذا الهارب ومصدر عيشه ليسا سوى نتاج شبكة إجرامية تقتات على الابتزاز والتدليس، لتسقط ورقة التوت الأخيرة عن شعارات “النضال المزيف”، ويتضح للجميع أن أدعياء الفضيلة الذين يتاجرون باسم الحلال ليسوا في واقع الأمر سوى تجار سحت يغرقون في مستنقع الجريمة المنظمة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني