سقوط القناع وبداية الهستيريا.. جيراندو المذعور يتخبط في مستنقع التسريبات ويوجه أصابع الاتهام إلى “اللوجيسيال”!
يتواصل السقوط المدوّي للنصاب الهارب هشام جيراندو، فبعد أن حاصرته التسريبات الصوتية الأخيرة وطوقته بالأدلة الدامغة التي لا تقبل الشك حول تورطه المباشر في إدارة شبكة ابتزاز وتلقي إتاوات ورشاوى سمينة من بارونات المخدرات مقابل توظيفه في تصفية حسابات مع منافسيهم، لم يجد هذا النصاب سوى الانتفاض برعونة كالديك المذبوح؛ وخرج بتدوينة هزلية عبر صفحة “تحدي” يهاجم فيها أسياده في المؤسسة الأمنية، مدعيا بأسلوب يثير السخرية أن التسجيلات الصوتية “مفبركة ومزورة بواسطة البرامج واللوجيسيلات”.
إن هذه الخرجة البائسة لا تعبر إلا عن حالة الرعب والهستيريا التي أصابت هذا النصاب بعدما تعرت حقيقته بالكامل أمام الرأي العام؛ فبدلا من تقديم إجابات واضحة وحقيقية حول الحسابات والوساطات والتحويلات المالية وشبكة السماسرة والتجار الذين تحالف معهم، اختار الهروب إلى الأمام واستعراض عضلات كلامية فارغة بلغة ملغومة بالتهريج والادعاءات الزائفة، متناسيا أن طوق الأدلة لم يعد مجرد مقاطع صوتية يمكن إنكارها، بل تحول إلى ملفات وتفريغات ومستندات تحفظها الأجهزة والمحاكم داخل المغرب وخارجه.
عن أي “تزوير” و”لوجيسيل” يتحدث هذا المبتز وهو الذي ظل يتبجح لسنوات بنقاء سريرته ونضاله المزيف، ليتبين للجميع أن قوته وقوت أبنائه ليسا سوى أموال حشيش وكوكايين وسموم اقتطعها من عرق الابتزاز ومساومة تجار الممنوعات؟
لقد أسقطت التسريبات المتتالية ورقة التوت الأخيرة عن عورة المدعو جيراندو، وتأكد للمتابعين أن منصاته الرقمية لم تكن يوما سفيرا للحقيقة، بل كانت سوقا سوداء يباع ويشترى فيها الشرف، وتدار منها الصفقات القذرة لتغطية أنشطة العصابات وتلقي السحت العابر للحدود.
إن محاولات جيراندو البائسة للتشكيك والتملص والضرب في نجاعة ورصانة المؤسسة الأمنية المغربية ورجالاتها لن تغير من الواقع شيئا؛ فالرأي العام أصبح على وعي تام بأساليب هذا النصاب وشبكة سماسرته، ويعلم جيدا أن مسرحية التشكيك والتخريجات الكوميدية ليست سوى الفصل الأخير من نهاية مريرة لمرتزق عاش على الابتزاز، وسقط في شر أعماله ليواجه مصيره المحتوم أمام القضاء وسخط المجتمع.







