حين يقتات الخائن على أعراض التائبين: تسريب سلمى نضيل ينسف ما تبقى من شرف جيراندو ويدنسه بالعار القاتل!

لم يستوعب النصاب الهارب هشام جيراندو بعد أن حبل الكذب والابتزاز قد اختنق حول عنقه بالكامل، وأن كل محاولة للهروب نحو الأمام لا تزيد مستنقع خسته إلا عمقا ونجاسة.

ففي الوقت الذي كان يحاول فيه ترقيع بكارة تصريحاته المتناقضة، والترويج لأكذوبة “الذكاء الاصطناعي” وخرائط التضليل التقني، تفجر تسريب صوتي جديد كالصاعقة، ليعري وجها آخر من وجوه دناءته المترسبة، وممارساته الإجرامية التي تجاوزت كل الحدود الأخلاقية والإنسانية.

لقد كشفت المحادثة المسرّبة بين هذا المبتز والمسماة “سلمى نضيل”—وهي من إحدى عائلات تجار المخدرات والمحكومة سابقا في قضايا الممنوعات— كشفت حقيقة المنهج الخسيس الذي يدار به حساب “تحدي” المشبوه لصاحبه المرتزق هشام جيراندو؛ حيث تحول من ادعاء النضال ومحاربة الفساد إلى مجرد دكان رخيص للسمسرة، يُدار بالوكالة لصالح بارونات المخدرات لتصفية الحسابات واعتصار أموال الإتاوات من التائبين والعائلات المكلومة.

إن تفاصيل هذا التسريب الجديد تشكل لطمة أخلاقية ونفسية قاتلة لهذا الهارب؛ إذ يظهر الصوت الموثق كيف قبل جيراندو باستلام مبلغ “مليون سنتيم” من منافسي عائلة المعنية بالأمر، مقابل التكفل بنشر صور قديمة والتشهير بامرأة قضت عقوبتها السجنية وأعلنت توبتها وخروجها من عالم الممنوعات.

غير أن اللحظة الأكثر قسوة في هذا التسريب لم تكن في كشف المبلغ المقبوض سحتا فحسب، بل في الصفعة الصريحة التي وجهتها الضحية لشهوته الجشعة حين واجهته بعزة النفس وصرامة المظلوم قائلة: “ما عندي ما نعطيك أنا مابقيتش خدامة، ضربنا الحبس وخرجنا وعفا علينا الله”.

هذه الجملة البسيطة والموجعة لم تكن مجرد رد من سيدة ترفض الخضوع للابتزاز، بل كانت بمثابة إعلان وفاة أخلاقي لمرتزق نذل يصر على نبش قبور الماضي وملاحقة أناس دفعوا دينهم للقانون والمجتمع، لمجرد أن يسد جشعه للمال الحرام ويغطي مصاريف عيشه الذليل في المهجر.

تتجلى خطورة هذا الملف في كونه يقطع مع كل الادعاءات السابقة التي حاول جيراندو التخفي خلفها، ويثبت بالدليل القاطع أننا لسنا أمام “ناشط إعلامي” ولا حتى “معارض سياسي”، بل أمام كائن طفيلي يعيش على جثث الضحايا وصراعات بارونات الممنوعات.

إنه سمسار يبيع التشهير بـ “المليون سنتيم”، يمسك ملفات الابتزاز بيد اليمنى، وباليد اليسرى يسارع لاستلام التحويلات المالية المقبوضة عن طريق الخيانة والغدر.

واليوم، وبعد أن أصبحت أصوات الضحايا تلاحقه، وأدلة الابتزاز تحاصره من كل حدب وصوب، يقف جيراندو عاريا تماما أمام الرأي العام، متجردا حتى من النخوة التي تمتلكها سيدة تابت عن أخطائها بينما هو يزداد عمقا في الحرام، ليبقى مجرد حثالة تسعى خلف الدراهم الوسخة على حساب الشرف والأعراض، مواجها لعنة التاريخ وسخط المجتمع وقصاص العدالة الذي لن يتأخر عن دك أركان الابتزاز القذر الذي بناه على أوهام الزيف والبهتان.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني