الإعلام المصري يفتح ملفاً ثقيلاً، بعدما أذاع الإعلامي عمرو أديب والكاتب عبد الرحيم علي تسجيلات صوتية قالا إنها تتضمن نقاشات لقيادات وعناصر مرتبطة بجماعة الإخوان وقوى معارضة مصرية في الخارج حول إحداث تغيير سياسي داخل مصر، والاستعداد لما وصفوه بثورة جديدة.
والأخطر أن الحديث، بحسب عبد الرحيم علي، لم يتوقف عند فكرة التحرك السياسي، بل امتد إلى ما بعد التغيير المفترض، بما في ذلك شكل الدستور والنظام السياسي، مع طرح فكرة الدولة المدنية باعتبارها صيغة لتجنب الصدام المبكر مع مؤسسات الدولة والتيارات الدينية.
أما المفاجأة الأكبر، فهي إعلان عبد الرحيم علي امتلاكه تسجيلات تصل مدتها إلى نحو 30 ساعة، مع قوله إنه لا يستطيع بثها كاملة لأسباب أمنية.
وهنا يبدأ السؤال الحقيقي: هل نحن أمام مجرد نقاشات سياسية بين معارضين في الخارج، أم أمام مخطط منظم لإعادة إنتاج مشهد سياسي جديد داخل مصر؟
وبعبارة أخرى… هل كانت “الثورة الجديدة” مجرد كلام في غرف مغلقة، أم أن أصحابها كانوا بالفعل يوزعون المناصب قبل أن تبدأ الثورة أصلاً؟
المثير أن الحديث عن حكومة في المنفى ودستور ونظام سياسي يأتي قبل أن يحدث أي تغيير على الأرض… وكأن بعض السياسيين قرروا بناء الطابق الثاني قبل وضع أساس العمارة!
لكن بعيداً عن السخرية، تبقى صحة هذه التسجيلات ومضامينها وتحديد هوية جميع المشاركين فيها مسألة تحتاج إلى التحقق والتدقيق، خصوصاً أن الاتهامات المتعلقة بالتخطيط لتغيير النظام السياسي ليست مسألة عادية.







