الشيخ طلحة النيجيري يشيد بجهود صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خدمة القرآن الكريم وأهله

فاس – أشاد الشيخ طلحة ثامن أحمد المدير العام لوكالة تطوير بحوث الشريعة الإسلامية بنيجيريا اليوم الجمعة بفاس، بالجهود المتواصلة التي يبذلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، رئيس مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، في خدمة القرآن الكريم والعناية بأهله.

جاء ذلك في كلمة للشيخ طلحة أحمد خلال حفل افتتاح الدورة السابعة من مسابقة حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده التي تنظمها مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة على مدى ثلاثة أيام.

وأكد المدير العام لوكالة تطوير بحوث الشريعة بنيجيريا، في كلمته التي ألقاها باسم لجنة تحكيم الجائزة، أن هذه المسابقة هي تجسيد حي للوحدة الروحية والفكرية التي تجمع أبناء القارة الإفريقية على حفظ القرآن الكريم، ورسالة سلام وأمان، ونور وهداية، ترسخ القيم الإسلامية السمحة، وتزرع في نفوس أجيالنا حب الوسطية والاعتدال، وتحصنهم بأخلاق القرآن الكريم وضوابطه السامية في زمن تداعت فيه الفتن وتزاحمت فيه الأفكار.

وتقدم بالشكر الكثير الأثير والثناء العاطر الدائم المستمر، لرئيس المؤسسة مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على أياديه البيضاء في خدمة القرآن الكريم وإكرام أهله.

وأضاف الشيخ طلحة ثابت إن المسابقة، بفروعها الثلاثة وهي الحفظ الكامل برواية ورش، والحفظ الكامل بباقي الروايات القرآنية، وحفظ خمسة أحزاب مع التجويد والتحبير، وبمراحلها الإقصائية ثم النهائية، هي وصل للرحم بين أهل القرآن في سائر بلدان القارة الإفريقية، مشيرا الى أن الاستماع إلى هذه الأصوات الندية من شباب وشابات إفريقيا وهم يتلون كتاب الله بقلوب خاشعة وألسنة صادقة، لتثلج الصدور وتبعث على الأمل في مستقبل أمة متمسكة بأصل عزها ومصدر مجدها.

وأكد أن هذا التنويع في مستويات المنافسة يراعي اختلاف الملَكَات، واختلافِ أوساط الحفظ والتلقي في مختلف البلدان الإفريقية، كما أن المؤسسة تتابع شأن المسابقة منذ بداياتها الأولى، استعدادا وإعدادا، عبر فروعها الإفريقية الثماني والأربعين، ساهرة على شؤونها بما يضمن تحقيق أهدافِها السامية، ومقاصدها العالية، خدمة للقرآن الكريم، وتحفيزا للمتصلين به، لمزيد التشبت بهذا الحبل المتين، عناية بألفاظه، وتمثلا لأخلاقه.

وتنظم المسابقة في دورتها السابعة عن بعد، وتتواصل الى غاية بعد غد الأحد، حيث يتنافس المتأهلون والمتأهلات على المراكز الأولى في الأصناف الثلاثة المعتمدة في المسابقة.

ويشارك 26 متسابقا ومتسابقة في صنف الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل برواية ورش عن نافع، و42 متسابقا ومتسابقة في صنف الحفظ الكامل مع الترتيل بمختلف القراءات والروايات الأخرى، و46 متسابقا ومتسابقة في صنف التجويد مع حفظ خمسة أحزاب على الأقل.

ويشرف على تقييم وتنقيط أداء المتسابقين والمتسابقات، حضوريا من مدينة فاس، لجنة تحكيم تضم علماء وقراء متخصصين من المملكة المغربية والسنغال وتنزانيا وموريتانيا ونيجيريا والكاميرون وكوت ديفوار وجمهورية إفريقيا الوسطى وبوركينا فاسو والسودان.

كما يتولى فريق تقني مركزي من مدينة فاس، بتنسيق مع الفرق التقنية لفروع المؤسسة في البلدان المشاركة الثمانية والأربعين، تأمين الربط عن بعد ونقل مختلف أطوار المسابقة عبر تقنية التناظر المرئي، بما يتيح للمتسابقين والمتسابقات المشاركة من بلدانهم، ويضمن المتابعة المباشرة لمختلف مراحل المنافسة.

وتسعى مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة، من خلال هذه المسابقة الإفريقية السنوية، إلى تعزيز صلة الناشئة والشباب الإفريقي المسلم بكتاب الله العزيز، وتشجيعهم على حفظه وترتيله وتجويده، واكتشاف الطاقات القرآنية الشابة وإبرازها على مستوى القارة الإفريقية، وذلك في إطار العناية المولوية السامية التي يوليها مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، للقرآن الكريم وأهله، وحرص جلالته الشريفة على تعزيز ارتباط الناشئة والشباب الإفريقي بكتاب الله تعالى وقيمه وهديه.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني