واشنطن – أكد الخبير الأمريكي، صامويل ميلنر، أن المشاركة القوية لساكنة الأقاليم الجنوبية للمغرب في الاقتراع التشريعي لـ 23 شتنبر تعكس ارتباطهم بالوحدة الوطنية، وانخراطهم الكامل في توطيد الصرح الديمقراطي بالمملكة.
وأشار السيد ميلنر، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أنه “من خلال هذه المشاركة القوية، التي تراوحت نسبها بين 77 بالمائة في جهة العيون الساقية الحمراء و61 بالمائة في جهة الداخلة واد الذهب، بعث سكان الأقاليم الجنوبية بإشارة قوية مفادها أنهم منخرطون بشكل كامل في مسلسل توطيد الصرح الديمقراطي المغربي”.
وأوضح الأستاذ الباحث في “مركز جورج ميسون للقانون لمنطقة الشرق الأوسط والقانون الدولي”، أن هذه النسبة المرتفعة من المشاركة تعزى بالدرجة الأولى إلى الأهمية القصوى التي يوليها سكان الأقاليم الجنوبية لحقهم في التصويت.
وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بـ”ثقتهم في المؤسسات الديمقراطية للمملكة، لكون الممثلين المحليين يستمدون شرعيتهم من صناديق الاقتراع ويظلون مسؤولين أمام منتخبيهم”.
واعتبر الخبير الأمريكي أن هذه المشاركة الواسعة لساكنة منطقة الصحراء المغربية في الانتخابات التشريعية تشكل “تعبيرا واضحا عن ارتباطهم الوثيق بوطنهم”.
وشدد على أن “هذا الانخراط القوي في الحياة السياسية يعد أيضا عملا مواطنا ومساهمة في زخم التنمية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة”.
وذكر، في هذا الصدد، بأن منطقة الصحراء المغربية تستقطب اليوم استثمارات هامة في مجالات البنية التحتية، والطاقات المتجددة، واللوجستيك وغيرها، وتفرض نفسها كواجهة حقيقية للتقدم والتنمية متعددة الأبعاد التي تشهدها المملكة.




