لم يستطع المدعو سليمان الريسوني، الذي يبدو أنه اتخذ من الافتراء وصناعة الأكاذيب على يوتيوب مهنة يسترزق بها من منفاه بتونس، أن يستوعب أن حبك الأكاذيب والتجرؤ على خَلق السيناريوهات الوهمية سينفضح سريعا حين يصطدم برجالات الدولة الشرفاء.
فقد أبى هذا النكرة إلا أن ينسج خرافة جديدة، أقسم عليها بأغلظ الأيمان، زاعما أن المستشار الملكي فؤاد علي الهمة اتصل برئيس الحكومة السابق الدكتور سعد الدين العثماني عقب توقيع الاتفاق الثلاثي سنة 2020، ووجه له ولحزب العدالة والتنمية ولحركة التوحيد والإصلاح شتائم وألفاظ نابية!
غير أن “قسم الكاذب” وسيناريوهاته المفبركة لم تدم طويلا، حيث جاءه الرد قاصما ومباشرا من قلب “الحدث المفبرك”، ليخرج الدكتور سعد الدين العثماني في توضيح صريح ورسمي، ينسف فيه جملة وتفصيلا هذه الترهات، ويؤكد للرأي العام الوطني والدولي أن ما تفوه به الريسوني ليس سوى “محض افتراء وعار تماما عن الصحة”.
وأوضح العثماني، بمنطق رجل الدولة الذي مارس المسؤولية من موقعها المؤسساتي، أنه لم يسبق له مطلقا طيلة فترة مسؤوليته أن سمع من أي مستشار لجلالة الملك كلمة نابية، سواء كانت موجهة لشخصه أو لحزبه أو لأي طرف آخر، مشددا على أن العلاقات التي جمعته بمستشاري جلالة الملك كانت تُدار دائما وفي كافة الظروف في إطار ثابت ومحكم من “الاحترام المتبادل وروح التعاون المسؤول”.
تأتي هذه الصفعة المدوية من العثماني لتؤكد للجميع أن سليمان الريسوني تحول إلى مجرد حكواتي يقتات على البهتان والافتراء على مؤسسات الدولة ورجالاتها الشرفاء، مضحيا بما تبقى له من مصداقية مفترضة في سبيل إرضاء أهوائه الحاقدة وصناع الدراما بالخارج.
إن النفي الصارم والصادر عن الطرف الأساسي في “القصة المفبركة” يكشف الوجه الحقيقي لهؤلاء الأدعياء الذين يحاولون تسميم الفضاء العام وصناعة بطولة وهمية على حساب الحقيقة والكرامة الوطنية.
لقد برهن هذا السقوط الأخلاقي والمهني للمدعو الريسوني على أن حبال الكذب قصيرة جدا، وأن الدولة المغربية بمؤسساتها العتيدة ورجالاتها الذين مارسوا السلطة بشرف ونزاهة، أسمى وأكبر من أن تنال منها هرطقات معارضة الفنادق وافتراءات تجار المظلوميات الرقمية.




