سقوط أقنعة المرتزقة: تسريبات “أطلس هاكس” تدك حصون الحيجاوي وجيراندو وتمرغ أنوف الخونة في مستنقع الانحطاط!

لم يعد ثمة مجال للمواربة، ولا متسع لرتق الأثواب المهلهلة التي حاكتها شبكة الارتزاق بالخارج عبر سنوات من الدجل والتضليل، فقد جاءت الصفعات المتتالية للتسريبات الصوتية الحارقة التي بثتها مجموعة “أطلس هاكس” لتأتي على الأخضر واليابس، مجردة عصابة “الكابران اللحية” المهدي حيجاوي وحليفه الأبله هشام جيراندو من آخر قشرة للتظاهر بـ”محاربة الفساد”، ومقدمة إياهما للرأي العام الوطني والدولي كنموذج حي للوضاعة، والسادية، والغدر البيني غير المسبوق.

إن الحقائق المدوية التي افتُضح أمرها لم تترك حجرا على حجر في بناء هذه العصابة السيبرانية، إذ لم تعد القصة مجرد اختلاف في الرأي أو صراع حول الأدوار، بل انكشفت كشبكة إجرامية يسودها التآمر الخسيس، وتدار من القاع عبر نزعات الاستغلال، والابتزاز، والتهيؤ لبيع الذمم والشركاء في سوق المقايضات الرخيصة.

لقد أبان المقطع المسرب أخيرا عن منتهى الشيطنة التي يختزنها الموظف المعزول المهدي حيجاوي تجاه “شريكه” هشام جيراندو، ففي الوقت الذي كان فيه هذا الأخير يصنع الضجيج عبر مقاطع الفيديو واهما أنه يقود “جبهة نضالية”، كان الحيجاوي يخطط لإهانته وسحقه في الحجرات المغلقة، واصفا إياه بـ “الحمار والمجنون”، وصولا إلى التصريح الجنائي المباشر بنيته احتجازه وجلبه داخل “قفص كلاب” بعد استدراجه بالصفقة الإفريقية الوهمية لتسليمه مكبلا ومكمطا!

ولم تتوقف خسة “الكابران” عند هذا الحد، بل تعمد نزع الغطاء عن الصندوق الأسود للحياة الخاصة لـ جيراندو، فاضحا إدمانه ونقاط ضعفه المقيتة بوصفه “مبلي بالقصاير والكويسات والعاهرات”—وهي التفاصيل التي اتخذها الحيجاوي قاعدة هندسية لتصميم “عملية سعد لمجرد” بهدف توريطه في قضية اعتداء جنسي مفبركة بفرنسا تُودي به إلى السجن وتسكته إلى الأبد.

الاعترافات الموثقة تشكل صدمة أخلاقية تخلع القناع عن تجار المظلوميات، وتكشف أن من يتبجحون بدفوعات الشرف أمام الشاشات هم أول من يغرق في الرذيلة والانحطاط خلف الكواليس.

وتأتي هذه الانهيارات المتتالية لتؤكد الصدق المطلق للتصريحات السابقة التي أدلى بها محمد رضا الطاوجني، إذ أثبتت التسريبات الصوتية بالدليل المادي القاطع أنه كان ينقل الواقع الحرفي والمخططات الفعلية التي كانت تُطبخ بدم بارد بين أجنحة هذه الشبكة، مما نسف كل محاولات التشكيك والتكذيب التي حاول الخصوم التستر خلفها.

لقد اتضح للجميع أن المعارضة المفترضة بالخارج ليست سوى بؤرة متعفنة، يتربص فيها “الكابران” بالمرتزق، ويأكل فيها الخائن لحم أخيه، مستعدين معا لتقديم بعضهم البعض أكباش فداء وتلفيق التهم الخسيسة بمجرد أن يلوح خيط صفقة فردية تضمن لأحدهم طوق النجاة.

وبينما تتهاوى هذه الجماعات وتتساقط أوراقها كالهباء، تواصل المملكة المغربية بمؤسساتها الأمنية والسيادية الشامخة—وفي مقدمتها التوجيهات الحكيمة والسديدة لجلالة الملك ولرجالات الدولة الأوفياء—ترسيخ أمن الوطن واستقراره، غير مكترثة بفقاعات الارتزاق الرقمي التي احترقت بذاتها.

إن نهاية جيراندو والحيجاوي ليست مجرد سقوط لفردين، بل هي الإعلان الرسمي عن موت ظاهرة الارتزاق الإعلامي ضد المغرب، فمن يبيع وطنه وثوابته لا يمكن إلا أن يبيع حلفاءه في أقرب “قفص”، وليبقى التاريخ شاهدا على أن الحقيقة والسيادة الوطنية تعلوان دائما، بينما يذهب زبد المرتزقة وبضاعتهم الكاسدة جفاء في مزبلة الخزي والانحطاط والعار.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني