سبتة ومليلية: الصرامة الهادئة 7 البدائل 3/3

 

ما الأدوات وهوامش القوة لاستثمار الكايروس؟

بقلم الدكتور محمد محاسن

الإثنين 10 أكتوبر 2026

 

تلخيصا

إذا كنت قد خصصت المقال الأول من هذه السلسلة لمحاولة الإجابة عن سؤال: ما الذي تغير؟، وطرحت في الثاني التساؤل التالي: هل حان الكايروس؟، فإن السؤال الذي يفرض نفسه في هذا المقال الثالث والأخير هو: بأي أدوات يمكن للمغرب أن يستثمر اللحظة إذا كانت شروطها قد بدأت بالفعل في التشكل؟

إن الأمر لا يتعلق بالدعوة إلى مواجهة مع إسبانيا، ولا بالانتقال من شراكة إلى خصومة، وإنما بفحص التحولات التي قد توسع هامش الحركة الاستراتيجية للمغرب: تنويع الشراكات الدولية، توسيع الروابط الطاقية مع أوروبا، تعميق التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة، تحويل الاعتراف السياسي إلى مصالح اقتصادية واستثمارية في الأقاليم الجنوبية، وتنويع الشركاء في قطاعات حساسة مثل الصيد البحري.

فالاستقلال الاستراتيجي لا يقاس بعدد الخصومات التي تستطيع الدولة فتحها، وإنما بعدد البدائل التي تملكها عندما تضيق أمامها الخيارات.

الكلمات المفاتيح: المغرب، إسبانيا، سبتة ومليلية، الكايروس، الاستقلال الاستراتيجي، الطاقة، البرتغال، فرنسا، الولايات المتحدة، الصيد البحري، تنويع الشراكات.

 

من اللحظة المواتية إلى القدرة على استثمارها

ليست كل لحظة تاريخية مواتية أو فرصة بالمعنى الاستراتيجي للكلمة. فالفرصة لا تصبح كذلك إلا عندما تمتلك الدولة الوسائل التي تسمح لها باستثمارها دون أن تجعل كلفة التحرك أكبر من المكاسب المتوقعة منه. ومن هنا يصبح الحديث عن سبتة ومليلية أبعد من مجرد استعادة خطاب تاريخي أو قانوني ظل حاضراً في الوعي المغربي لعقود. السؤال الحقيقي ليس فقط: هل تغيرت البيئة الدولية والإقليمية؟ بل أيضاً: هل تغيرت قدرة المغرب نفسه على الحركة داخل هذه البيئة؟

وهنا ينبغي التمييز بين الرغبة والقدرة. فالدول لا تبني سياساتها الخارجية على ما تريده فقط، وإنما على ما تستطيع تحمله، وعلى البدائل التي تملكها، وعلى شبكة المصالح التي تجعل شركاءها الآخرين معنيين باستقرارها وازدهارها. من هذه الزاوية تحديداً ينبغي قراءة ما حدث خلال السنوات الأخيرة.

 

من الاعتماد إلى تعدد الركائز

لم يعد المغرب يبني علاقاته الخارجية حول محور واحد. فالعلاقة مع الاتحاد الأوروبي تظل أساسية، وإسبانيا وفرنسا شريكان اقتصاديان وسياسيان كبيران، لكن ذلك لم يمنع الرباط من توسيع دوائر تحركها في اتجاه الولايات المتحدة وإفريقيا والخليج، ومن تطوير علاقاتها مع قوى أخرى وفق منطق المصالح المتبادلة. فذلك لا يعني الابتعاد عن أوروبا بقدر ما يعني إعادة هندسة الموقع المغربي داخل شبكة أوسع من العلاقات. وهنا يظهر فارق دقيق بين تنويع الشركاء واستبدال الشركاء.

الأول يوسع هامش القرار، أما الثاني فقد يؤدي ببساطة إلى استبدال تبعية بأخرى.

ومن ثم فإن ما يستحق الاختبار ليس فرضية أن المغرب أصبح مستقلاً استراتيجياً بصورة مكتملة، وإنما ما إذا كان قد بدأ بالفعل في بناء الشروط التي تمنحه قدراً أكبر من الاستقلال في الاختيار والمفاوضة.

 

الولايات المتحدة: عندما تتجاوز العلاقة الاعتراف السياسي

مثّل الإعلان الأمريكي في دجنبر 2020 عن الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء تحولاً مهماً في البيئة الدبلوماسية للملف. وفي الشهر نفسه وُقعت في الرباط الوثيقة الثلاثية المغربية–الأمريكية–الإسرائيلية التي دشنت مرحلة جديدة من العلاقات بين المغرب وإسرائيل برعاية أمريكية. غير أن القيمة الاستراتيجية لأي اعتراف لا تكمن في الإعلان عنه فقط، بل في قدرته على إنتاج مصالح تجعل استمراره جزءاً من بنية العلاقات نفسها.

وهنا تبرز أهمية الانتقال التدريجي من الدبلوماسية إلى الاقتصاد. ففي يوليوز 2026، شهدت العيون توقيع اتفاق لتمويل دراسة أولية لمشروع صناعي للأمونيا، بمشاركة وكالة أمريكية اتحادية، في خطوة قُرئت باعتبارها بداية لترجمة الموقف الأمريكي إلى حضور اقتصادي ملموس في الأقاليم الجنوبية. كما زارت وفود أمريكية الداخلة للاطلاع على فرص الاستثمار ومشروعات البنية التحتية والطاقة والسياحة والصيد. والفرق كبير بين الاعتراف بمنطقة وبين الاستثمار فيها. فالاعتراف موقف سياسي، أما الاستثمار فينشئ مصلحة. وحين تتراكم المصالح الاقتصادية والتكنولوجية والاستثمارية، تصبح الجغرافيا جزءاً من شبكات إنتاج وتمويل ومبادلات يصعب فصلها عن الحسابات الاستراتيجية للدول والشركات.

ومن هنا قد يكون أحد أهم رهانات المرحلة المقبلة هو تحويل المكاسب الدبلوماسية إلى وقائع اقتصادية مستقرة.

 

التعاون الدفاعي: القوة التي لا تحتاج بالضرورة إلى استخدامها

يضاف إلى ذلك التطور الملحوظ في التعاون الدفاعي المغربي ـ الأمريكي .فالمغرب مصنف حليفاً رئيسياً للولايات المتحدة من خارج حلف شمال الأطلسي، وتظهر البيانات الأمريكية الرسمية اتساع مشترياته العسكرية وبرامج التعاون والتدريب المشترك. وتشمل الصفقات المعلنة منظومات وطائرات ومروحيات وذخائر متطورة، كما وافقت واشنطن في أبريل 2025 على صفقة محتملة لصواريخ Stinger بقيمة تقديرية تبلغ 825 مليون دولار. والأهم أن التعاون يتجاوز شراء المعدات. ففي غشت 2026 شهد المغرب تجربة مشتركة مرتبطة بمركز للتدريب والتجريب متعدد المجالات، وصفها الجيش الأمريكي بأنها محطة جديدة في التعاون الدفاعي بين البلدين، بما يشمل اختبار تكنولوجيات وقدرات متقدمة.

هذه المؤشرات لا تعني أن التحالفات العسكرية يمكن تحويلها آلياً إلى أوراق في نزاع آخر؛ فلكل علاقة دولية حدودها والتزاماتها. لكنها تعني أن الدولة التي تعزز قدراتها الدفاعية، وتوسع قابلية العمل المشترك مع قوى كبرى، وتطور بنيتها التكنولوجية، تصبح أقدر على حماية هامش قرارها.

وهذا أحد أشكال القوة دون استعمال القوة: أن تكون القدرة موجودة بما يكفي لكي تؤثر في الحسابات قبل أن يصبح استخدامها ضرورياً.

 

الصيد البحري: عندما يصبح البديل جزءاً من التفاوض

وتظهر الفكرة نفسها في قطاع آخر يبدو اقتصادياً وتقنياً، لكنه يحمل ثقلاً جيوسياسياً واضحاً: الصيد البحري. فعندما ترتبط المصالح البحرية المغربية بصورة شبه حصرية بشريك واحد، يصبح تعثر العلاقة معه أكثر كلفة. أما عندما تتعدد الشراكات، فإن بنية التفاوض نفسها تتغير.

وفي هذا السياق يكتسب الاتفاق المغربي–الروسي الجديد في مجال الصيد، الموقع في 17 أكتوبر 2025، أهمية خاصة؛ فقد عقدت اللجنة المختلطة المغربية الروسية للصيد أول دورة لها في الرباط في مارس 2026 لمناقشة تنفيذ الاتفاق وتطوير التعاون. لكن ينبغي هنا تجنب القفز من التعاون الاقتصادي إلى الاستنتاج السياسي. فتطوير التعاون مع روسيا أو البحث عن أسواق وشراكات آسيوية لا يعني تلقائياً أن هذه الدول تتبنى الموقف المغربي من سبتة ومليلية. ولا يصح أن ننسب إليها موقفاً لم تعلنه رسمياً.

الدلالة الاستراتيجية تقع في مكان آخر: اتساع البدائل يقلل كلفة تعثر أي مسار منفرد. وهذا بحد ذاته مصدر للقوة التفاوضية.

 

الطاقة: من بوابة واحدة إلى شبكة من الممرات

ولعل المجال الطاقي يقدم المثال الأكثر وضوحاً على التحول من الاعتماد إلى تعدد الركائز. فالمغرب مرتبط كهربائياً بأوروبا عبر إسبانيا، وقد شكّل هذا الارتباط لعقود أحد المكونات المهمة للتكامل الطاقي بين ضفتي المتوسط.

لكن يوليوز 2026 حمل تطوراً يستحق قراءة تتجاوز الجانب التقني. فقد اتفق المغرب والبرتغال على إعادة إطلاق مشروع الربط الكهربائي بينهما، وعلى السعي إلى تعبئة تمويل أوروبي واستثمارات خاصة لإنجازه. وأكد الجانبان أن المشروع يرتبط بأمن الطاقة وبزيادة الترابط بين أوروبا وإفريقيا.

وهنا ينبغي التدقيق. فالمشروع لا يعني الاستغناء عن إسبانيا، كما أن الخيارات التقنية النهائية لم تُحسم بعد؛ إذ تشمل السيناريوهات المطروحة ربطاً بحرياً مباشراً أو مساراً يمر عبر إسبانيا. لكن مجرد العمل على فتح محور برتغالي يحمل دلالة استراتيجية مهمة: ألا يبقى الولوج المغربي إلى المنظومة الكهربائية الأوروبية رهين بوابة واحدة.

وتزداد هذه الدلالة وضوحاً مع الإعلان في يوليوز 2026 عن خطة مغربية ـ فرنسية لدراسة إنشاء ربط كهربائي مباشر بين البلدين، بما يسمح مستقبلاً بتعزيز تبادل الكهرباء المتجددة بين المغرب وفرنسا.

وهكذا تصبح الخريطة المحتملة غير منحصرة أو مقتصرة على محور: المغرب ـ إسبانيا، بل تتجه، إذا تحولت المشروعات المعلنة إلى بنى فعلية، نحو شبكة أوسع: المغرب ـ إسبانيا ؛ المغرب ـ البرتغال ؛ المغرب ــ فرنسا ؛ والفارق بين النموذجين ليس تقنياً فقط، إنه فارق في هندسة القوة.

 

لماذا يغير تعدد المسالك قواعد اللعبة؟

في العلاقات الدولية، لا تتحول التبعية المتبادلة إلى أداة ضغط إلا عندما تكون كلفة الانفصال غير متكافئة. فإذا كان أحد الطرفين يمتلك خمسة بدائل بينما لا يمتلك الآخر إلا بديلاً واحداً، فالعلاقة ليست متوازنة حتى لو بدت كذلك في الظروف العادية. لهذا فإن بناء الربط مع البرتغال وفرنسا، إلى جانب استمرار التعاون مع إسبانيا، يمكن أن يكتسب على المدى البعيد أهمية تتجاوز الطاقة ذاتها. فهو يوسع خيارات المغرب، ويجعل أي تهديد سياسي محتمل بتقليص التعاون الطاقي أقل حسماً مما سيكون عليه في حالة الاعتماد على مسار وحيد. وهذا لا يعني استخدام الطاقة ضد إسبانيا. بل العكس تماماً.

إن أفضل العلاقات الاستراتيجية هي تلك التي لا يستطيع فيها أي طرف تحويل حاجة الطرف الآخر إليه إلى وسيلة ابتزاز. حينئذ تصبح الشراكة اختياراً متبادلاً لا ضرورة مفروضة.

 

إسرائيل: ورقة ينبغي توخي الحذر عند قراءتها

ينطبق المنطق نفسه، وإن بصورة مختلفة، على العلاقات المغربية ـ الإسرائيلية. فالوثيقة الثلاثية الموقعة في الرباط في 22 دجنبر 2020 أعادت إطلاق العلاقات بين البلدين في إطار رعته الولايات المتحدة، ثم أعيد فتح مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط سنة 2021 وتطورت مجالات متعددة من التعاون. غير أن تحويل هذه العلاقة إلى مستوى تبادل السفراء يظل مسألة سياسية ينبغي التحقق من تحقق شروطها قبل التعامل معها كأمر واقع.

لكن من زاوية التحليل الاستراتيجي، فإن السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه العلاقة تستطيع أن تتحول من قناة ثنائية إلى جزء من شبكة أوسع من المصالح الأمريكية ـ المغربية ـ الإسرائيلية. إذا حدث ذلك، فإن أهميته بالنسبة للمغرب لن تكون في العلاقة مع إسرائيل في ذاتها فقط، بل في موقعها داخل هندسة أوسع ترتبط بواشنطن والاستثمار والتكنولوجيا والدفاع.

 

وهنا أيضاً ينبغي ألا نخلط بين الإمكان والواقع. فالاستراتيجية الرصينة لا تبنى على افتراض أن كل شريك سيؤيد كل مطالب المغرب، وإنما على جعل عدد متزايد من الشركاء يملك مصلحة في قوة المغرب واستقراره واستمرار التعاون معه.

 

سبتة ومليلية: الصرامة الهادئة بدل الاستعجال

من هنا يمكن العودة إلى السؤال الذي انطلقت منه هذه السلسلة. إذا كانت البيئة المحيطة بملف سبتة ومليلية تتحول وتتغير، فهل ينبغي للمغرب أن يرفع مستوى المواجهة؟

قد يكون السؤال نفسه غير دقيق. فالاستراتيجية لا تقتضي دائماً تحويل اللحظة المواتية إلى أزمة فورية. أحياناً يكون استثمار الكايروس في عدم استعجاله. أي الاستمرار في بناء عناصر القوة التي تجعل التفاوض المستقبلي مختلفاً عن التفاوض الماضي.

الموانئ الأطلسية، الاستثمار في الأقاليم الجنوبية، الروابط الطاقية المتعددة، تنويع أسواق الصيد، تحديث القدرات الدفاعية، العلاقات الأمريكية، العمق الإفريقي، والانفتاح على شركاء جدد؛ كلها عناصر لا تحل ملف سبتة ومليلية بصورة آلية. لكنها تغير شيئاً آخر ربما يكون أكثر أهمية: إنها تغير موقع من يدخل التفاوض.

فمن يتفاوض وهو يخشى خسارة منفذه الوحيد يختلف عمن يتفاوض وهو يمتلك بدائل. ومن يعتمد على سوق واحدة يختلف عمن يستطيع التحرك بين أسواق متعددة. ومن يبحث عن اعتراف الآخرين بقوته يختلف عمن أصبحت للآخرين مصالح في استمرار قوته.

 

الاستقلال الاستراتيجي: ليس عزلة بل حرية اختيار

وهنا نصل إلى جوهر الفرضية التي حاول هذا المقال اختبارها. الاستقلال الاستراتيجي ليس أن يستغني المغرب عن إسبانيا. وليس أن يستبدل أوروبا بأمريكا، أو الغرب بروسيا أو آسيا. كما أنه ليس القدرة على الدخول في خصومات أكثر. إنه، في جوهره، القدرة على ألا يتحول أي شريك إلى قدر جغرافي أو اقتصادي لا بديل عنه. أن تتعاون مع مدريد لأن التعاون مفيد للطرفين، لا لأنك لا تملك طريقاً آخر. وأن تتعاون مع باريس ولشبونة وواشنطن وموسكو وغيرها دون أن تتحول أي عاصمة منها إلى مركز وحيد تدور حوله سياستك الخارجية.

ذلك هو الفرق بين تعدد العلاقات وتعدد الارتكازات. فالأول دبلوماسية. أما الثاني فهو استراتيجية.

 

خلاصة: حين تكمن القوة في البدائل

ربما كان السؤال في ما مضى : متى سيطالب المغرب بسبتة ومليلية؟ لكن التحولات الجارية تسمح بصياغة سؤال أكثر عمقاً: ضمن أي شروط سيصبح المغرب أقدر على طرح الملف دون أن يكون مضطراً إلى تحمل كلفة تفوق قدرته على الحركة؟

هنا يلتقي المقال الثالث بالمقالين السابقين.

فالتغيرات الدولية لا تصنع وحدها الكايروس. والكايروس لا يصنع وحده القرار. وبين اللحظة والقرار توجد مرحلة حاسمة هي بناء القدرة على الاختيار.

لهذا قد تكون أهم ورقة يبنيها المغرب اليوم ليست ورقة يلوّح بها ضد أحد، بل شبكة من البدائل تجعل التلويح ضده أقل تأثيراً. وعندما تتعدد المنافذ، والشركاء، والأسواق، والتحالفات، ومصادر الاستثمار، ومسارات الطاقة، يصبح الاستقلال الاستراتيجي أقل ارتباطاً بالشعارات وأكثر ارتباطاً بالهندسة الدقيقة للمصالح.

عندها فقط يمكن أن تتحول الجغرافيا من قيد إلى مورد، والتاريخ من عبء إلى حق قابل للتفاوض، والكايروس من لحظة عابرة إلى فرصة تستطيع الدولة أن تختار متى وكيف تستثمرها.

ولعل هنا تكمن المفارقة الأعمق:

قد يكون أفضل استعداد لاستعادة ما تعتبره حقاً، هو أن تصبح قوياً بما يكفي لكي لا تضطر إلى استعجال استعادته.

 

 

Docteur Mohamed MAHASSINE
– University Professor
– Centre d’Excellence “Tourism and Hospitality Management Shool” FLSH- UCAM
– Head of Department at the National Business School (ENCG-M)
– Vice-president of the International Association of
University Professors and lecturers (IAUPL)
– Founder & Chief Executive Officer (CEO) of
NLPPerformanceInternationalEditions.
– Co-fondateur NLP Performance
– Pdt. AMECLUF
– P.S.G.SNASUP
– Ex-Director of L.C.G.E
– Cadi Ayyad-Marrakech University (UCAM)
GSM: (+212) 661102630
Tél/fax: (+212) 524341598


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني