غير عبد العالي حامي الدين، تكتيك مناوراته للهروب من محاكمته بخصوص قضية مقتل الطالب اليساري بنعيسى أيت الجيد، التي نفذها التيار الإسلاموي في فاس، سنة 1993.
وصرح لحبيب حاجي، دفاع أيت الجيد، بأن حامي الدين قال للضابطة القضائية في نفس السنة، إنه طالب يساري، حتى لا يتابع بجريمة القتل، حيث قضى سنتين في السجن، بتهمة المشاركة في شجار داخل الحرم الجامعي، بينما شارك في قتل بنعيسى في الحي الصناعي خارج الجامعة، مما يعني أنه لم يتابع في قضية قتل بنعيسى.
وبعد الخروج من السجن قدم احمد الريسوني وثيقة تؤكد أن حامي الدين، كان ضمن الفصيل الإسلامي، ليحصل على تعويض هيئة الإنصاف والمصالحة، وهو ما يدعو إلى فتح تحقيق معمق لكشف خيوط هذه المناورات.
وبعد إعادة تحريك الملف يرفض حامي الدين المثول أمام قاضي التحقيق، ويتجه نحو وزراء حزب العدالة والتنمية، ويجيش شبيبتهم، لمحاولة تسييس القضية وإزالة صبغتها الجنائية، والضغط على القضاء لطي هذا الملف، وهو ما قاله بنكيران صراحة في مؤتمر الشبيبة، بعد أن تحدى القضاء بجملة “لن نسلمكم أخانا”.
وطرق حامي الدين باب المجمع الإعلامي لتوفيق بوعشرين، الذي دافع عنه بكل جد وحزم، مقابل صفقات ومصالح بينهما، إلا أن القدر قاد بوعشرين إلى السجن بسبب فضائح جنسية خطيرة، وهو ما أفشل مناورة تسييس محاكمته في قضية أيت الجيد.
وبعد فشل كل المناورات السياسية، والخوف من إصدار قاضي التحقيق لأمر باعتقاله، بعد تجاهله للاستدعاءات السابقة، حضر حامي الدين وملامح الهلع بادية على محياه، لكنه يضمر مناورة جديدة، ظهرت بعض تفاصيلها بعد تقديم مذكرة تطالب بتأجيل جلسة استنطاقه، إلى 27 مارس.
وتستمر روح أيت الجيد، في ملاحقة حامي الدين، وتركه يناور منذ 1993، وينجح في الإفلات من القضاء، لقول كلمة الفصل في هذا الملف الذي عمر طويلا، وتدحرج بين مقرات البيجيدي، ومؤسسات البرلمان، وردهات المحاكم.




