قال عتيق السعيد، الباحث الأكاديمي والمحلل السياسي، إن الخطاب الملكي، رسم خارطة الطريق لتجويد العلاقات الإفريقية، بعد رجوع المغرب إلى المؤسسة القارية مخلدا في ذلك منعطفا دبلوماسيا هاما في سياسته الخارجية، و هي شهادة أيضا على مدى مصداقية والتزامه للوعود التي لطالما قدمها للأشقاء بالقارة، بالرغم من العراقيل التي حاول البعض وضعها في طريق عودته للاتحاد الإفريقي. معبرا الخطاب بأسلوب من الثقة على أن كل من شكك في مكانة المغرب بهته المؤسسة العتيدة سرعان ما سيغير موقفه عندما يلمس صدق وتوجهات المغرب ودوره التنموي والإصلاحي بالقارة السمراء.
الخطاب ربط علاقة التأثير و التأثر بين مكانة المغرب الحالية بالقارة وقضية الوحدة الترابية، يضيف المتحدث، فهي التي عرفت تطورا ايجابي متسارع و ثابت سواء في مواقف الدول، أو في قرارات الاتحاد الإفريقي وهو ما عزز الدينامية التي يعرفها هذا الملف، على مستوى الأمم المتحدة. فقد مكن هذا النهج الحازم والواضح من وضع مسار التسوية الأممي على الطريق الصحيح، ومن الوقوف أمام المناورات التي تحاول الانحراف به إلى المجهول.
وأكد أن الخطاب سلط الضوء على مكانة المغرب قاريا من خلال رؤيته الاستراتيجية الاندماجية بعيدة المدى، و سعيه لتبني مقاربة تدريجية تقوم على التوافق بين جميع الأطراف المعنية بالشأن الإفريقين فالمغرب تبنى سياسته التنموية للبناء القاري من خلال معرفته الدقيقة بالواقع الإفريقي، وما يشهده من إكراهات على مختلف المستويات لاسيما الصناعية والتكنولوجية.. الشيء الذي جعل المغرب يكثف زياراته لدول القارة أكدتها أكثر من خمسين زيارة لأزيد من تسعة وعشرين دولة، منها أربعة عشر دولة، منذ أكتوبر الماضي, الهذف منها دعم المصالح المشتركة، من خلال شراكات تضامنية أساسها رابح-رابح.




