اعتبر محمد العلوي، الباحث في القانون العام والعلوم الإدارية، أن التعيينات الجديدة التي همت صفوف الولاة والعمال بمختلف ربوع المملكة، تعبر عن الرؤية الشاملة والعميقة لصاحب الجلالة، في السهر على حسن سير المرافق العمومية الكبرى للبلاد، والانكباب على تخليق الحياة العامة عبر قواعد الحكامة الجيدة.
وتعليقا على حركة التعينات الجديدة للولاة والعمال، قال العلوي، في تصريح حصري لـ”كواليس اليوم” إن ورش الانتقال الديمقراطي بالمغرب، والذي ابتدأت معالمه بالظهور منذ الاستفتاء الشعبي التاريخي الذي شهدته المملكة، والذي دشن بالتصويت على دستور جديد لسنة 2011، برهن على أن الإدارة في عصرنا الحالي أصبحت أكثر تحررا من ذي قبل في تدبير الشأن المحلي، و لم تعد تقتصر فقط على المؤسسات والهيئات المركزية فقط. وأسس الدستور الجديد – يضيف المتحدث – لمنطق إداري جديد يجعل من لا تمركز القرارات الإدارية، ولامركزية الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، أساسا لتحقيق التنمية المندمجة والشاملة تهم كافة المجالات والقطاعات الحيوية بالمغرب.
وشدد العلوي على أدوار مؤسسة العامل الذي يمثل مركز الجهة، في تحقيق الانتقال الديمقراطي، معتبراً أنها حلقة وصل هامة في تكوين الجماعة الترابية، والضامنة لترسيخ أمثل لقواعد الحكامة الجيدة والحرية، في أساليب الإدارة المعاصرة المحفزة لمشاركة السكان في القرارات التنموية الكبرى.
وقال الباحث في العلوم الإدارية، إن دستور المملكة لسنة 2011، حافظ بشكل عام للولاة والعمال على موقع متميز، وعلى مستوى الأدوار والمهام المنوطة بهم مع بعض المتغيرات، التي يمكن إجمالها في الانتقال من تمثيل الدولة إلى تمثيل السلطة المركزية في الجماعات الترابية، وذلك حسب المادة 145 من الدستور المغربي.
وأكد المتحدث على الدور الهام للولاة والعمال في مساعدة الجماعات الترابية، وخاصة رؤساء المجالس الجهوية، على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية، وكذا القيام، تحت سلطة الوزراء المعنيين، بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية، والسهر على حسن سيرها.




