الجزائر.. حالة الطوارئ على الحدود بعد أنباء عن تسلل إرهابيين مسلحين

أعلنت السلطات الجزائرية حالة الطوارئ على حدودها الشرقية، وذلك أمام التخوّفات المتزايدة من تسلّل المجموعات المسلحة عبر الشريط الحدودي، خاصة بعد عودة المنتمين لتنظيم “داعش” إلى تونس.

وأفادت صحيفة الشروق الجزائرية، في عددها الصادر يوم الأحد، بأن الإجراءات الأمنية المشددة اتخذت ببلديتي الماء الأبيض والكويف، مشيرة إلى أنه تم أخذ هذه التدابير الأمنية بعد أن تم تأمين الشريط الحدودي، على طول مسافة تتجاوز 300 كم، حيث تم إنجاز ما لا يقل عن 20 مركزا متقدما، الكثير منها يعمل بالكاميرات الحرارية، بالإضافة إلى إنشاء قاعدة طيران تابعة لسلاح الدرك الوطني، وهو السرب الذي يغطي كامل الشريط الحدودي من ولاية الطارف إلى ولاية الوادي.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التونسية أكدت أنها لن تتهاون مع المسلحين الذين كانوا في ساحات القتال وعادوا إلى تونس، مشددة على أنه سيتم تتبعهم واعتقالهم وتطبيق القانون بحقهم.

وعلى ضوء تصريحات المسؤولين بالحكومة التونسية، تحرّكت المصالح الأمنية بولاية تبسة، عبر البلديات الحدودية ووضعت حواجز ثابتة، تعمل على مدار اليوم، تقوم بتفتيش صارم لكل المركبات المشتبه فيها، وإخضاع كثير من الأشخاص إلى التعريف بالوسائل التكنولوجية الحديثة.

وفي سياق متصل، اندلعت، يوم أمس الاثنين، أعمال عنف في ولاية بجاية الجزائرية الواقعة في الشمال الغربي للبلاد، احتجاجا على السياسات العامة للحكومة الجزائرية.

وأقدم المحتجون الغاضبون على إضرام النار في حافلة وقطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى عدد من المدن والبلديات التابعة للولاية المذكورة.

وبحسب نشطاء جزائريين، فقد سبقت الاحتجاجات دعوات، في مواقع التواصل الاجتماعي، للتجار والمهنيين، من أجل الدخول في إضراب عام من الاثنين إلى السبت المقبل.

ويحتج الجزائريون على الضرائب الجديدة، التي ضمنتها حكومتهم في قانونها المالي للعام الجاري، بالإضافة إلى غلاء المعيشة وتدهور الأوضاع والخدمات العامة.

وحمل المحتجون مسؤولية هذه الأحداث وما سيتلوها لحكومة بلادهم، التي يقولون إنها تسعى إلى إفقارهم وتأزيم أوضاعهم أكثر مما هي عليه، إذ لجأت إلى سد الثغرات المالية بمزيد من الضرائب على صغار التجار وأصحاب المهن البسيطة.

ويتوقع العديد من المحتجين أن تتطور الاحتجاجات إلى أحداث كتلك التي وقعت في عدد من ولايات البلاد في 5 أكتوبر 1988.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن المدينة شهدت عملية كر وفر بين المحتجين وعناصر الأمن.

إلى ذلك، أفاد موقع “الجزائر اليوم” باستمرار أعمال الشغب والتخريب التي تشهدها شوارع ولاية بجاية منذ منتصف الاثنين، متزامنة مع أعمال نهب وسطو على عدة محلات وسط المدينة.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي، في ساعة متأخرة من مساء أمس، فيديو لمجموعة من الشباب المتظاهرين وهم يقتحمون مقر محل شركة “كوندور” بوسط بجاية ويستحوذون على كل ما بداخل المحل، كما تعرضت مقرات شركات أخرى للتخريب والسرقة.

إلى ذلك، قام بعض المحتجين من البلديات الواقعة بالجهة الشرقية لولاية البويرة، بغلق الطرقات ببلدية رافور بدائرة مشدالة وبلدية العجيبة وأضرموا النيران في العجلات وأغصان الأشجار، قبل أن تتدخل وحدات الدرك من أجل إعادة فتح الطريق في ساعة متأخرة من مساء الإثنين.

من جهتها، طالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان سكان مدينة بجاية بتوخي الحذر ودعتهم إلى الهدوء. وقالت، في بيان، إن المطالب الاجتماعية المشروعة لا يمكن تحقيقها إلا في إطار سلمي.

واستنكرت الرابطة احتقان الوضع الذي قد يؤدي بالبلاد إلى الخراب ونادت إلى الهدوء لتفادي الانزلاق إلى مربع العنف.

كما أفادت الرابطة بأن نجاح الإضراب العام بالولاية يظهر إصرار الجماهير للدفاع على حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية المهددة من قبل قانون المالية للعام 2017 الذي تم التصويت عليه في خضم الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.

 

شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني