يتنكر لي بعد أن وعدني بالزواج

حدث إعجاب بيني وبين أحد الشباب، ثم جاء وصارحني برغبته في الزواج مني، فوافقت وطلب مهلة، قبل أن يتقدم رسمياً إلى أهلي، ولا أخفي عليكم أنني تقربت منه كثيراً في هذه الفترة، وأحببته حبا كبيرا، وتناقشنا في كل شوؤن زواجنا وتفاصيله، وعندما جاء وقت الخطبة أخبرني بأن أهله غير موافقين، لأني أكبره بسنتين، فتخلى عني بدوره، والله وحده يعلم كم أعاني الآن من بلاء العشق الذي حل بي، أحاول جاهدة أن أستعيد حياتي.
أحب أن أعرف هل يعتبر الشاب ظالماً لي؟ خاصة أنه كان يعلم سني منذ البداية، لكنه ادعى أن أهله غير مرحبين بالفكرة، كوني أكبر منه، أم يعتبر الشاب باراً بأهله؟

رد من مهتم

لا تطيلي الحزن على ذلك الرجل الذي لا يملك قراره وتأثر بوجهة نظر أهله، ولكننا ندعو كل فتاة وكل شاب إلى عدم التعمق في مثل هذه العلاقات إلا بعد إعلان تلك العلاقة ووضعها في الإطار الشرعي، وأن تكون بعلم الأهل ومباركتهم؛ لأن هذه من المسائل المهمة جدًّا، ونحن نتمنى من كل فتاة إذا وجدت أن هناك شاباً يميل إليها ألا تتنازل وألا تتواصل معه، وإنما تدعوه إلى أن يتقدم لأهلها، ويأتي البيوت من أبوابها، كما قال تعالى (وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها).
كما أن على أهل الفتاة إذا جاءهم شاب ألا يقبلوا به إلا إذا جاء بأهله، حتى يتأكدوا من حصول الوفاق والموافقة، لأن الزواج في الحقيقة ليس بين شاب وفتاة، ولكنه بين بيت وبيت، بين قبيلة وقبيلة، فهي رابطة كبيرة جدًّا أكبر مما يُتصور، فليست المسألة علاقة بين شاب وفتاة، وينتهي الأمر، ولذلك لابد للأهل أن يكون لهم حضور منذ الوهلة الأولى من الطرفين، لابد أن يكون لهم حضور ومشاركة ومباركة، حتى تسير الأمور في طريقها الصحيح.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني