حصري: كواليس اليوم
علم من مصدر موثوق أن مصطفى هميد، قاضي التحقيق بالغرفة الثانية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة قرر، بداية الأسبوع الجاري، متابعة رئيس بلدية سيدي بوصبر بعمالة وزان، ووالده، القياديان بحزب التقدم والاشتراكية، من أجل تهمة اغتصاب الخادمة لبنى احميمن، التي كانت تشتغل في منزل العائلة بسيدي قاسم.
وأصدر قاضي التحقيق أمرا بمتابعة الظنينين من أجل ما نسب إليهما، وبإحالتهما على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهما طبقا للقانون.
وكان القيادي في التقدم والاشتراكية، وهو والد رئيس جماعة سيدي بوصبر، الناشط بالحزب نفسه، هتك عرض خادمته، لبنى احميمن، بالعنف، ثم كرر فعلته مرات عديدة، إلى أن تسبب في حملها، لتنجب مولودا بعد تسعة شهور، رغم أنه حاول إقناعها بالإجهاض، مقترحا عليها منزلا ومبلغا ماليا مهما.
وفيما ارتكب الأب جريمته وتنكر لأبوة المولود، رغم أن الخبرة الجينية أثبتت أن المعني هو الأب البيويولوجي للمولودة بنسبة 99.99 في المائة، سارع ابنه، رئيس جماعة سيدي بوصبر، إلى إصدار شهادة مزورة لفائدة والده، لتفنيد تصريحات الخادمة، خوفا على والده من المتابعة القضائية، وهو الأمر الذي الذي لم يشفع له، بل تسبب في جرجرته هو الآخر أمام القضاء.
من جهة أخرى، علم أن عددا من أقطاب حزب التقدم والاشتراكية انخرطوا في مؤازرة قياديي الحزب المتابعين من طرف القضاء، وبدأوا مشاورات واتصالات لمتابعة المرحلة الاستئنافية لجلسات محاكمة عضوي اللجنة المركزية، في إطار “التضامن الحزبي”.
وكانت القضية تسببت في حرج كبير لوزيرة الأسرة والتضامن السابقة، نزهة الصقلي، بعدما تم تخييرها ما بين مساندة الخادمة وابنتها، في إطار صلاحياتها ومهامها كوزيرة للأسرة والتضامن، مثلما فعلت مع خادمات وقاصرات أخريات تعرضن للاستغلال الجنسي أو التعذيب في فترات مختلفة، أو الاصطفاف إلى جانب عضوي اللجنة المركزية لحزبها، في إطار التضامن الحزبي. إلا أنها أكدت أنها لا يمكن أن تكون إلا مع مبادئ الوزارة، وأن أي تضامن حزبي لا يجب أن يكون على حساب الطفولة.




