اضطررت أنا وأمي للسكن في بيت لوحدنا بسبب ظلم الأقارب,وكنا نصارع الحياة بمشاكلها ومصاعبها وقهرها يوما بيوم,إلى أن حدث ذات ليلة أن إقتحم بيتنا رجل فاسد عرف بسمعته السيئة في مجتمعنا وقام بهتك عرضي وبإغتصاب والدتي,مما أصابني بصدمة شديدة جدا وخصوصا أنه هتك عرضي على مرأى والدتي وكلما حاولت الدفاع عني أوسعها ضربا,وأيضا تحرش بها أمامي وأوسعني ضربا أنا أيضا حين كنت أدافع عني وعنها,وكم صرخنا وكم قاومنا بشدة ولكن لم نستطع الدفاع عن أنفسنا لأنه كان قوي البنية,وقد وصلت في مرحلة أثناء الإعتداء ومحاولته أغتصابي أن أنطق الشهادتين لأني شعرت أني أموت وأن قلبي وجسدي ينهاران,وشعرت بالقرف والصدمة الشديدة من أن يحاول أحدهم إغتصابي أنا وأمي ونحن اللتان قررنا في بيتنا وألتزمنا الستر والأخلاق إلى درجة أننا كنا نشدد على أنفسنا كثيرا حتى نحافظ على سمعتنا وشرفنا اللذان هما أغلى مانملك,وفي النهاية يقتحم بيتنا فاسد منحط في نص الليل ويعتدي علينا في بيتنا؟!!
هذا الإعتداء يحتوي على تفاصيل جد مؤلمة لن أذكرها كلها وأكتفي بما ذكر أعلاه حاليا.
بعد هذة المأساة ب10 أيام فقط قامت أمي الحبيبة بالإنتحار حرقا,حيث غافلتني وأنتحرت,لأنها قبل إنتحارها بيومين حاولت الإنتحار أمامي ومنعتها لذلك حرصت في يوم موتها على أن تغافلني كي لا أمنعها مرة أخرى.
وماتت أمي منتحرة بحرق نفسها يوم الجمعه,بسبب أن الناس وخصوصا أهلها وإخوانها وأخواتها لم يرحموها وسمعت أمي كلام مثل السم منهم,وهي كانت مكتئبة ومدمرة مما حدث فزادها الكلام إكتئابا وحزنا,وخصوصا أن الكلام الذي وجه لها ظالم وسيء.
لن أصف لكم حالي وخصوصا أني مررت في حياتي بالكثير والكثير من الظلم والقهر فأنا تعرضت في طفولتي لتحرش المحارم فكان هتك العرض ومحاولة الإغتصاب هذة دمار جديد فوق دمار سابق بالنسبة لي,ومن ثم إنتحار أمي بهذة الطريقة البشعة والطريقة القاسية والسيئة التي تم إبلاغي بها بإنتحارها حيث كنت نائمة في بيتنا ودخل أحد الأقارب البيت ودق باب غرفتي بعنف هو وزوجته فأفزعوني من نومي فسألت من وراء الباب وأنا مرعوبة وفزعة ما الذي يحدث-لم أستطع الخروج لأني كنت بملابس النوم فلم أستطع الخروج بها أمام قريبي الأرعن هذا الذي لايرحم مصدوم ولا نائم,فلم يأتيني رد واضح على سؤالي عما يحدث كي يدخلوا علي فجأة,بعد ذلك جاءت قريبة أخرى وجلست أمام باب غرفتي فخرجت لها بعد أن رحل قريبي وسألتها عما يجري فصرخت في وجهي أن أمي حرقت نفسها خلف بيتنا فيما كنت أنا نائمة!!!!!!!!!!!!
فسألتها:وأين هي الآن هل هي في المستشفى؟!
قالت:بل ماتت خلاص!!
شعرت بأن الأرض تميد بي وأن جدران الغرفة تتحرك بسرعة ولم يضمني أحد ولم يهدئني أحد بل قامت قريبتي هذة بكبتي ومنعي من التعبير وأقفلت علي باب الغرفة وكان تصرفها معي قمة القسوة والتخلف.
فقلت لهم:على الأقل دعوني أغطي جثة أمي العارية-لأن ملابسها أحترقت-وأستر عليها كي لايراها رجال الشرطة وهي التي عاشت مستورة طوال عمرها.فمنعتني من هذا مما زاد قهري,وحين أبلغت خبر موت أمي شعرت وكأن رصاصة ثقبت قلبي وأصبح هناك حفرة في قلبي وهذا ليس مجرد تشبيه بل إني أشعر به حقا إلى الآن بعد مرور نصف سنة على موتها.
أنا مكتئبة وحزينة ومصدومة,والأهم من هذا أني لا أشعر بالأمان وعندي خوف دائم أن يتم إغتصابي في أي لحظة فلم يعد البيت يشعرني بالأمان,وفقدت الشعور بالأمان حتى وأنا داخل البيت.
بالإضافة لذلك أني أجبرت على العيش مع إخوتي وهم كانوا يسيئون لي ويظلموني في حياة أمي,وزادت معاملتهم سوءا بعد موتها لأني أصبحت وحيدة بينهم فأستفردوا بي,لدرجة أني أنتحرت فأنا بشر ولم أعد أحتمل كل هذا العذاب والتنكيل المتواصل,حياتي كلها عذاب في عذاب,لو كتبته لأخذ سطورا طويلة.
وأستنفذت معهم كل الحلول,وتوسط بيننا الكثير من العقلاء وأهل الخير ولكن إخوتي قالوا لي:نحن لن نغير معاملتنا لك مهما حاولت.
الحل الوحيد هو أن أفارقهم لأنجو من شرهم,ولكن إلى أين؟
فأقاربي ظالمون أيضا,وليس لي بيت أذهب للسكن معهم,وليس عندي أمل في تحسين حالي فأنا في هذا الجو السام لا أستطيع أن أكمل دراسة ولا أن أعمل ولا أن أعيش حتى.
وفرصي في الزواج أيضا نادرة بل شبه معدومة خصوصا بأن الظروف التي مرت علي في حياتي تسببت في تساقط شعري وترهل جسدي وخسارة جزء كبير من جمالي والأهم خسارة صحتي وتدهورها من الناحيتين الجسدية والنفسية.
أنا مدمرة,وأتمنى لو كان ملك الموت يقبل أن أعطيه كل ما أملك كي يقبض روحي وأموت وأرتاح من عذاب الحياة.




