المتتبع لما يدور ويروج في الساحة الرياضية لمدينة تمارة يطرح العديد من علامات الاستفهام حول مصير الرياضة وبشكل أخص الرياضة الأكثر شعبية كرة القدم، في الأونة الأخيرة طفح على السطح بعض ” الغيورين” بعد إستيقاضهم من سبات أبدي حطم به الرقم القياسي الذي هو في حوزة أهل الكهف.
المطالبة بمحاربة الفساد والمفسدين في المجال الرياضي أمر لا نقاش ولا جدال فيه، بل والاكثر من دلك وجود حالات فساد ومفسدين حقيقين، وهنا نكون أمام قضية جدية للمتابعة والنقاش وإذا تحتم الأمر الحكم، يبقى امامنا من سيحارب الفساد والمفسدين وكيف؟ سؤال استوجب منا الوقف عنده بامعان وتركيز.
فكما هو معروف قبل الخوض في الموضوع وجب علينا إحترام الشكليات المنصوص عليها قانونا والمتفق عليها سلفا، فالمطالب بمحاربة الفساد والمفسدين وجب في النزاهة والحياد ونكران الذات وترك الأمور الشخصية جانبا.
قد نكون أطلنا عليكم في التقديم قبل الخوض مباشرة في لب الموضوع، تتبعنا كباقي المهتمين بالشأن الرياضي لمدينة تمارة لحلقات مسلسل تسيير وتسييس نادي إتحاد تمارة لكرة القدم وما عرفه من قيل وقال وتجاذب وتصارع حتى حلقة يوم الجمعة الماضي الذي كان مخصص لعقد الجمع العام العادي و ما شابه من فوضى وعبث الغير بمصير الرياضة الذي يتجه من الأسوأ نحو العدم وهذا ما لا نتمناه.
محاسبة المسؤولين كيفما كانوا تكون وفق القانون والمساطر الجاري بها العمل، ليست بالفوضى وتغليب قانون الغاب وإدخال الحسابات الشخصية والسياسية على حساب مصلحة الفريق، المكتب الحالي بما له و ما عليه من إخفاقات وسوء التدبير يتحمل مسؤليته، وهو مطالب بتقديم التوضيحات والمبررات حتى يتسنى للمتتبعين الوقوف عند مكمن الخلل وكشف الأوراق والحق في الاطلاع على الحقيقة، كما كان لزاما على من نادوا بالتغيير والمغرر بهم أن يكونوا ملتزمين بحسن النية أولا وطرق السبل القانونية واحترام الخصم حتى يثبت تورطه في فعل مخل بالقانون وبما هو متعارف عليه في تدبير و تسير شؤون الفريق.
من هذا المنبر الحر نطالب ونزكي مطلب محاربة الفساد والمفسدين شريطة ابتعاد المفسدين أنفسهم عن حمل شعلة الإصلاح لكي لا نقع في نفس أغلاط و أخطاء من سلف منهم، والرياضة أخلاق قبل كل شيء وروح رياضية لا علاقة لها بأي شكل من أشكال التوظيف السياسي ولا المصالح الشخصية.
فإذا استوعبنا فحوى ومضمون ما جاءت به الرسالة الرياضة سنكون إن شاء الله في غنى عن المضاربين والمزايدين في الحقل الرياضي بما فيه الوطني والمحلي.




