صحافة أم سخافة؟

لم تستحي جريدة إلكترونية، سبق لها أن كانت موضوع بيان تنديدي مشترك من قبل عدد من ناشري الصحف الإلكترونية والورقية قبل شهور، من السطو على مقال لموقع “كواليس اليوم”، ونسبه إليها، بل تذييله بتوقيع رئيس تحريرها المزعوم.

لم نكن لنضيع الجهد والوقت في رد على جريدة إلكترونية تافهة، لا يعرف أحد كيف هبط أصحابها على هذه المهنة، التي أضحت مهنة من لا مهنة له، إلا أننا ارتأينا فيها مناسبة سانحة للتذكير بما وصل إليه حال صحافة أضحت تسمى واقعا لا مجازا صحافة “كوبي كولي”، وكيف عجزت الدولة، إلى حد الآن على الأقل، عن ضبط الدخلاء وتنظيم المهنة من خلال قانون يعيد الاعتبار إلى ممتهنيها، ويحمي الرأي العام من أفكار مسمومة، ومادة صحفية رديئة.

نحن هنا لا نقلي السم لأحد، وإنما ندد بالترامي على جهود الآخرين، وعرقهم، لأن سطو جريدة على ثمار جهود الآخرين، وتبنيها، هكذا بكل هدوء وبرودة دم، لا يمكن أن يُمر عليه مرور الكرام.

عندما دخلنا هذا المعترك، ونحن لسنا بالغرباء عنه، لأن أقل محرري موقع “كواليس اليوم” يتوفر على ما لا يقل عن تجربة 10 سنوات، فقد وضعنا مع أنفسنا التزاما أخلاقيا، مفاده عدم الاقتيات على جهود الآخرين، والاشتغال على مواضيع حصرية وسابقة لم تقترب منها وسائل الإعلام الأخرى، لأننا ندرك جيدا أن الخبر إذا شاع، وكثر المتهافتون على نشره، يكون قد فقد وهجه، ويزهد القارئ فيه.

كان على هؤلاء أن يفهموا أن معاقل المادة الصحفية الصحيحة، والأخبار القوية، لا تختلط على القارئ المغربي، وأن السطو على المواد الصحفية من مواقع وجرائد أخرى، وإعادة نشرها بكل بساطة في جريدتهم الإلكترونية، لن يخفى على أحد، لتكون النتيجة الحتمية، لا محالة، هي عزوف القراء، وانقباض تعابير وجوههم من سماع اسم هذا الموقع الأصفر وأشباهه الذين استفحلوا، حتى صاروا أكثر من الهم على القلب، في الساحة الإعلامية الإلكترونية التي أضحت تصدر جعجعة بدون طحين.

وتكفي الإشارة إلى أن تحوير هذه الجريدة الإلكترونية الصفراء لاسم سبقها في الساحة الإعلامية الإلكترونية، هو اسم “هسبريس”، وتقليده بطريقة غير أخلاقية وفجة، يعطي فكرة عن عقليات المشرفين على الموقع.

والواقع أننا لن نقول لرئيس تحرير هذه الجريدة السخيفة “إذا لم تستحي فافعل ما شئت”، ولكننا نقول له إن لم تبعد عن ساحتنا، وتكف عن السطو على جهدنا، فإن ردنا سيكون شديدا، وصارما، ومؤلما، وضرباتنا مبرحة، مثل تلك الضربات التي تنزل على رأس “الأقرع”.

مدير الموقع


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني