ماذا تعصد يا عصيد؟

هشام آيت عبي

كنا نأمل في إطار حرية التعبير ورياح التغيير التي عرفها العالم العربي وعلى وجه الخصوص بالمغرب في الآونة الأخيرة، أن يرقى بعض من يطلقون على أنفسهم الطبقة المثقفة بمستواهم إلى المواطن الفكري والتوعوي والرقي بهذا البلد إلى مراتب أعلى، لكن لا حياة لمن تنادي، أناس تبنوا فكرة خالف تعرف وفي بعض الأحيان ينصبون أنفسهم أولياء على الوطن والمواطنين.

كلامي موجه بالخصوص إلى السيد عصيد وما شابه، أن تكون تقدمي أو أمازيغي أو سلفي حتى، يجب عليك أن تحط أمامك أعينك واقع هذا البلد والمعطيات المحيطة به قبل أن تنظر أو عفوا قبل تملأ مسودتك بالترهات والحشو، مقارنة إشهار القمار بالأذان هو تعبير عن رأي شخصي لشخص يعيش خارج التغطية، شخص ليست له هوية، هوية مغربية بما لها وما عليها، هوية متأصلة ومتجذرة منذ قرون، فلا داعي أن تشهر قرنيك وتصيبك لعنة الأولين والآخرين، فكما هو معلوم أن ما يعيشه المغرب اليوم من أوضاع صعبة اقتصادية واجتماعية، تتطلب منا جميعا الاتحاد لا التشرذم.. الاتزان لا الحماقة، وأن من له غيرة على هذا الوطن يجب أن تتجسد على أرض الواقع، وفي أفعال لا مزاعم و لا “تعصيد” الأمور يا عصيد.. لا داعي لأن تزيد الطين بلة لكي تشبع نزواتك الشخصية تثبت وجودا سلبيا لا إيجابيا.

المرجو الموضوعية لا التسفيه والتسفيل، لأن الرقي بحضارة الشعوب والأمم جاء على يد الحكماء والعقلاء، العصيدة ليست باردة بل حامية ومؤججه وإمعانك في “التعصيد” سيجعلها نارا الله الوحيد القادر  على إخمادها، وما خلطك لأفكار، إن كانت لديك، إلا لإعطاء الفرصة لضعاف العقول لتقليد أعمى والتوهم بأنهم قادرون على الفكر والتفكر، وبالتالي نكون أمام مجتمع وهمي مكون من أناس وهميين يخلقون مستقبلا من الوهم.

فكفى تعصيدا يا عصيد !!!!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني