كواليس اليوم: مراد زربي
لا زالت تداعيات قرار الحكومة القاضي بالاقتطاع من أجور المضربين تلقي بظلالها على سماء علاقتها بالنقابات، مخلفة عديد بؤر التوتر ومساهمة في تنامي الحركات الاحتجاجية الرافضة للقرار معتبرة إياه مسا بجوهر الحقوق والحريات النقابية مما يضع السلم الاجتماعي داخل قطاعات عمومية حساسة على كف عفريت.
فعلى غرار الاتحاد النقابي للموظفين لم تلبث الجامعة الوطنية للصحة أن أعطت الضوء الأخضر إلى مكاتبها النقابية وعموم نساء ورجال الصحة لخوض أشكال نضالية جديدة محليا وإقليميا وجهويا ومركزيا تعبيرا عن الرفض الجماعي لقرار الاقتطاع من أجور المضربين الذي تنوي الحكومة والوزارة الوصية أجرأته بنهاية الشهر الجاري معتبرة إياه قرارا استبداديا ولا دستوريا مخالفا لقانون الوظيفة العمومية.
وفي ذات السياق، ألحت الجامعة على تنظيم وقفات احتجاجية محلية وإقليمية داخل وأمام المؤسسات الصحية على مستوى كافة المناطق في الأيام المقبلة. ودعت في ذات الوقت جميع مكاتبها النقابية إلى مواصلة التعبئة استعدادا لخوض وقفات احتجاجية جهوية مستقبلا تليها احتجاجات مركزية متنوعة.
هذا ونددت الجامعة في بيان لها توصل موقع “كواليس اليوم” بنسخة منه، بإقدام الوزارة الوصية على إخراج مرسوم تعديل النظام الأساسي للممرضين ونشره في الجريدة الرسمية معتبرة إياه قرارا مثيرا للاستفزاز وأحادي الجانب لن يزيد إلا في توسيع دائرة الاحتقان بقطاع الصحة.
جدير بالذكر أن جامعة الصحة مافتئت تنادي بالاعتراف بخصوصية قطاع الصحة والنهوض به ليكون في مستوى حاجيات وتطلعات المواطنين وتحسين الأوضاع المادية والمهنية لنساء ورجال الصحة مشددة على ضرورة محاكمة رموز الفساد والمسؤولين عن تفشيه وإبعاد ومتابعة كافة المتورطين.




