مسؤولون ومنتخبون يحتلون مساكن وظيفية ببوجدور

بوجدور : محمد سالم التوري

صنفت مصادر مطلعة ببوجدور حالات احتلال السكن الوظيفي بحي ليراك بالريع الذي فشلت عمالة بوجدور في الحد منه، سيما بعد أن تفاقمت، في الآونة الأخيرة، حالات «احتلال» بعض المسؤولين والمنتخبين لمساكن بهذا الحي، دون سند قانوني. وقالت المصادر نفسها إن حالات عديدة لاحتلال السكن الوظيفي أصبحت مدخلا للريع، سيما أن بعض  المسؤولين والمنتخبين يشغلون مساكن، دون أن تكون لهم علاقة بالوظيفة التي بفضلها يستغلون المسكن. وكشفت المصادر ذاتها أحد الأمثلة عن «احتلال» السكن الوظيفي، إذ مازال النائب الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة السابق يستغل سكنا وظيفيا عبارة عن مسكن مجهز  بهذا الحي، منذ أن كان مسؤولا عن نيابة وزارة الشباب والرياضة ببوجدور، وحين عين نائبا بمدينة كلميم استفاد من سكن جديد عبارة عن فيلا بالمدينة، دون أن يتخلى عن سكنه ببوجدور، ما يعتبر أحد أوجه الريع الذي يستفيد منه بعض المسؤولين والمنتخبين. وأفادت المصادر عينها أن حالة النائب الإقليمي لوزارة الشباب والرياضة السابق ليست إلا نموذجا لاحتلال السكن الوظيفي، في غياب أي مراقبة من الجهات المسؤولة، مشيرة إلى أن مثل هذه الاختلالات لا تحظى بالأولوية لدى عمالة الإقليم، علما أن السكن الوظيفي المحتل أصبح يشكل مصدر قلق للعديد من الموظفين، ويجد بعضهم أنفسهم مطرودين بمجرد فك الارتباط بوظيفتهم، في حين يستفيد آخرون من سكن وظيفي رغم أن لا علاقة لهم بالوظيفة التي بفضلها استفادوا من السكن.  وأفادت المصادر ذاتها أن استغلال النائب الإقليمي السابق ومنتخب ببلدية بوجدور لمسكنين  يشكل خرقا للقوانين الجاري بها العمل والتي تحدد شروط الاستفادة من السكن الوظيفي، مشيرة إلى أنه في مثل هذه الحالة يفترض تدخل عمالة بوجدور لاستعادة المسكنين، ووقف نزيف استغلال السكن دون وجه حق، علما أن كل الإدارات تتدخل من أجل إجبار صغار الموظفين والمتقاعدين على تطبيق القانون وإخلائهم للسكن. ونبهت المصادر عينها إلى أن حالات عديدة أصبحت تفرض وقف ريع السكن الوظيفي الذي تحول لدى بعض المسؤولين والمنتخبين إلى سكن شخصي بعد الاستقرار فيه سنين عديدة، ومنهم من يورثه لأبنائه. وفي تعليقها على الموضوع، اعتبرت فعاليات جمعوية ببوجدور، أن احتفاظ النائب السابق لوزارة الشباب والرياضة  بالسكن الوظيفي الذي غادره إلى مدينة أخرى لشغل منصب آخر، يعتبر، من الناحية السياسية، استغلالا للنفوذ، أما من الناحية القانونية، فيمكن للنيابة العامة أن تتابعه بتهمة احتلال ملك عام بدون سند قانوني، وأن تلتمس من الهيأة القضائية الحكم بإفراغه من المحل المحتل فورا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني