محمد البودالي: كواليس اليوم
نتيجة الكتب التي تقاطرت عليهم من قبل الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف ببني ملال، في الآونة الأخيرة، والتي تحذرهم من تزويج قاصرات دون سن 17 سنة، يوجد الآن قضاة قسم قضاء الأسرة بالمدينة في حيرة من أمرهم.
وحسب مصادر قضائية لموقع “كواليس اليوم”، فإن قضاة الأسرة بمدينة بني ملال حائرون ما بين تطبيق قانون مدونة الأسرة، أو الاستجابة إلى تعليمات الرئيس الأول، مشيرة إلى أن قانون مدونة الأسرة المغربية، أبقى الباب مواربا أمام القضاة لإمكانية تزويج قاصرات دون السن المحدد في حالات معينة، كأن تكون للفتاة القدرة على الزواج.
وتساءلت المصادر ذاتها كيف لمدونة تشكلت لجنة رفيعة المستوى من فقهاء القانون ومشرعيه، لإنجازها على الشكل الذي توجد عليه الآن، بتعليمات ملكية، وصادق عليها البرلمان بغرفتيه، ونشرت في الجريدة الرسمية، وسار العمل بها لعدة سنوات، ليأتي رئيس أول لاستئنافية ويصدر كتبا بمخالفتها.
وأبدت المصادر استغرابها من كتب الرئيس الأول إلى القضاة، متسائلة عما إذا وضع هذا الرئيس نفسه في موضع المشرع، وما مدى قانونية هذه الكتب؟
وكشفت مصادر “كواليس اليوم” أن حيرة القضاة لا تتمثل في الكتب وحدها فقط، وإنما في الخوف من ورقة التنقيط التي ينجزها الرئيس الأول، والتي يكون لها تأثير على المستقبل المهني للقضاة.




