الودادية الحسنية للقضاة تستمع إلى النائب الأول لوكيل الملك بسلا وتتخذ قرارا بمراسلة وزير العدل والحريات
محمد البودالي: كواليس اليوم
عقد المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بالرباط، يوم الجمعة الماضي، اجتماعا خصص لدراسة ملف الأستاذ “ك”، النائب الأول لوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بسلا. ويعتبر النائب الأول عضوا نشيطا في المكتب الجهوي للودادية.
وذكرت مصادر موثوقة لموقع “كواليس اليوم” أن أعضاء الودادية استمعوا بإمعان إلى الأستاذ “ك”، الذي استعرض أمامهم وقائع الملف، مشيرا إلى أن المستشار كان يتصل به مرات عديدة، على أساس اللقاء به من أجل “أمر” لم يحدده، ولم يخبره بطبيعته، ما اضطره إلى الاستجابة إلى القاضي، باعتباره زميلا له في المهنة.
وحسب ما صرح به الأستاذ “ك”، فإن المستشار باستئنافية الرباط ضرب له موعدا في مقهى بحي شماعو بسلا، والتي توجد في الحي الذي يقطنانه معا، وما كاد يصل إلى المكان المحدد، ويتوقف بسيارته، حتى فوجئ بعنصر في الشرطة القضائية يطرق زجاج نافذة السيارة، ويطلب منه النزول، ليكتشف النائب أن المستشار في قبضة مفتشين من وزارة العدل والحريات، وأحد نواب الوكيل العام للملك باستئنافية الرباط، وقد ضبطوا لديه ظرفا يحتوي على مبلغ مالي.
وأشار النائب الأول لوكيل الملك بسلا إلى أن لا علم له بخلفيات القضية، ولا بالسبب الذي اتصل به المستشار من أجله.
وعلم موقع “كواليس اليوم” أن المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بالرباط ربط الاتصال بالأستاذ العياسي، رئيس الودادية، وأحاطه علما بوقائع القضية، كما تقررت مراسلة وزير العدل والحريات من طرف الودادية، على أساس التعبير عن تضامنها المطلق مع الأستاذ “ك”، ومطالبتها بضمان بالحرص احترام مبادئ العدالة والإنصاف.
وكشف مصدر مطلع أن وقائع الملف تشير إلى أن الأستاذ “ك” بريء من المنسوب إليه، مستكثرة قرار التوقيف الذي صدر في حقه، خصوصا أن لا وجود لأي دليل أو قرينة أو مستند في مواجهة النائب الأول لوكيل الملك، على عكس مستشار استئنافية الرباط، الذي ضبط الظرف المالي بحوزته، وتعززت حالة التلبس في قضيته بالاعتراف.
وفي هذا الصدد، أوضحت المصادر ذاتها أن النائب الأول لوكيل الملك بسلا يحظى بتعاطف واسع لدى مختلف الشرائح، من قضاة وكتاب ضبط ومحامين، وغيرهم من مساعدي القضاء، فيما يواجه المستشار نوعا من اللامبالاة، من قبل الجميع، لثبوت تورطه في الملف، نظرا لحالة التلبس والاعتراف.







