الرباط: مبارك بدري
أدان عبد السلام اللبار عضو مجلس المستشارين المنتمي الى الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية في سؤاله الموجه الى وزير التشغيل و التكوين المهني عبد الواحد سهيل الحملة الشرسة التي تشنها ادارة القطاع على العديد من شغيلة التكوين المهني بالمغرب.
هذا التدخل يأتي على خلفية ما اصبحت تعانيه شغيلة قطاع التكوين المهني حسب اللبار “من تهميش وسلب للحقوق و حرمان مجموعة من الأساتذة من استعمالات الزمن لا لشيء سوى للنيل من معنوياتهم وكرامتهم وطرد مهندس بمدينة وجدة لأنه ينتمي الى نقابة الاتحاد العام للشغالين وآخر في الدار البيضاء حرم من الادماج و اتهم بتزوير شهادته” .
وقال عبد السلام اللبار “اليوم ُيعصف بشغيلة التكوين المهني في شتى الاتجاهات بسبب انتمائها النقابي وانتم السيد الوزير المحترم الساهرين على تطبيق بنود مدونة الشغل من جهة و احترام حرية وحقوق الاجراء من جهة اخرى لازلنا ننتظر البادرة الطيبة التي ستنهجها هذه الحكومة لاسيما وهي التي رفعت شعار محاربة الفساد ومحاربة الظلم وتكافئ الفرص وشعارات اخرى جعلتنا نطمأن على مستقبل هذه البلاد ، غير اننا نلمس العكس فكل ما تخيلته من ظلم ومن تعسف ومن اجهاز على الحقوق تجده متواجدا داخل صفوف شغيلة التكوين المهني في عهد هذه الحكومة” .
وتابع اللبار “صحيح قد خطت الحكومة السابقة خطوة جبارة في ادماج حاملي الشواهد أما اليوم فقد اصبحت تلك الشواهد تبعثر داخل دواليب الإدارة، هناك من تقبل شهادته وهناك من لا تقبل منه و السبب في ذلك هو انتمائه النقابي ” .
وتسائل المتدخل “هل في هذه الحكومة وفي هذا العهد بالذات عندما ناشدنا الحرية اصبحنا نقول للنقابات “اغلقي ابوابكي ” ولا حق للأُجراء ان ُينقبوا وكل من ُنقب او ينخرط في نقابة معينة على خلاف اخرى مقربة من اصحاب القرار بالقطاع إلا وكان مصيره الاجهاز على حقوقه ” .
وتابع المتدخل “هذه الحكومة قدمت على طمس الحقائق وتعاني من الغياب التام في التجاوب مع مندوبية الشغل ومع الادارات المعنية ، معنى هذا اننا في عهد حكومة “غاب فيها الحق و ظهر الباطل” فمن يا ترى سيوقف هذا الباطل؟ ” .
والحال هذا هل نغلق ابواب النقابات ام نفتح مجالا للحريات و للتعبير، كنا نتمنى من بعض ارباب القطاع الخاص و المؤسسات العمومية ان تمتثل للأوامر وتواكب ما يجب مواكبته في اطار الحريات ، نحن جميعا كنا قد بدأنا نستنشق نسيم الحرية ولكن سرعان ما اختفى “
واسترسل اللبار بالقول “السيد الوزير اننا بالفعل اصبحنا نطرح السؤال هل اصبح مسموحا لنا ممارسة العمل النقابي ام لا؟ وإذا تحدثنا عن قطاع التكوين المهني الذي اصبح يطبعه التمييز القاتل بين العناصر المنتمية الى الاتحاد العام للشغالين وأخرى منتمية الى نقابة اخرى، هذا شيء يمس بكرامة الانسان ويمس بالحريات النقابية، الحريات النقابية تنتهك في عصركم السيد الوزير.
وجاء رد وزير التشغيل و التكوين المهني عبد الواحد سهيل الذي اعتبر ان الحق النقابي موكولا للجميع وهو حق دستوري “و بالنسبة لمكتب التكوين المهني و انعاش الشغل يسري عليه ما يسري على جميع المؤسسات من قانون في المغرب، وانه يصعب الاجابة عن سؤالكم السيد اللبار لأن به امورا دقيقة ويصعب علي الاجابة عليها إلا بعد تحري دقيق”.
وتابع عبد الواحد سهيل “من واجبي و من واجب وزارة التشغيل ان تحمي الحريات النقابية وهي من مهامها الاساسية ومن واجب بلاد الحق و القانون ان ُتحمى فيها حريات الطبقة الشغيلة وأنا مستعد لإيجاد الحل في حالة تواجد الظلم و الشطط في استعمال سلطة ادارة التكوين المهني”.




