الرباط: عبد الحق التدلاوي
يظهر أن مصطفى الرميد جد منزعج مما وقع له في الأقاليم الجنوبية بسبب الاحتجاجات التي لاحقته في الداخلة والعيون وطانطان المنظمة من طرف النقابة الديمقراطية للعدل.
وترجم هذا الانزعاج بشكل قوي في إصدار وزارة العدل والحريات بيانا تعلن من خلاله عن مقاطعتها التامة لجميع أنشطة النقابة الديمقراطية للعدل، ولأي حوار معها، ما دامت لم تتبرأ من الممارسات “العدوانية” التي تمت في مدن الداخلة والعيون وطانطان.
وأفاد نفس البلاغ أن وزارة العدل والحريات، إذ تعبر عن تمسكها بضمان حق الموظفين في التعبير، فإنها ترفض رفضا مطلقا ما أسمته السلوكيات المسيئة الصادرة عن بعض منتسبي النقابة المذكورة، وتحمل المسؤولية الأخلاقية لقيادتها المركزية.
واتهمت وزارة العدل والحريات مجموعة من الموظفين المنتمين للنقابة الديمقراطية للعدل، وقالت إنهم قاموا بمجموعة من الممارسات غير المقبولة، والتصرفات المشينة، وصلت إلى حد محاولة منع الوزير والوفد القضائي المرافق له، من الولوج إلى المحكمة الابتدائية بالعيون، وترديد شعارات غير أخلاقية تجاوزت كل الحدود.
واستغرب السعيدي مضمون هذا البيان، واعتبر أنه “كان حريا بوزير العدل الذي هو رجل دولة أن ينحو نحو الاتزان والتبصر وضبط النفس وان يوجه الدعوة عاجلا إلى المكتب الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل قصد التباحث في الوضع المتوتر داخل القطاع بدل أن ينجز سابقة أخرى في تاريخ المغرب تخص علاقات الحكومة والوزارات مع النقابات، كأن يعلن في بلاغ رسمي مقاطعة الحوار وهو موقف يدعو للأسف والاستغراب”.




