إعادة تمثيل جريمة قتل حمّال لمسير مقهى بسيدي بنور

أسامة الخال

تأبط سكينا من الحجم الكبير اقتناها من رواق المتلاشيات بالسوق الأسبوعي لسيدي بنور، وظل ينتظر الفرصة المواتية لإصابة غريمه الذي لاح له، يوم الأحد 23 دجنبر الماضي، منهمكا في احتساء “زلافة صيكوك”. باغته بطعنة قوية في الفخذ. ففار دمه ساخنا نولم يتوقف إلا بتوقف نبضات قلب الضحية الذي فارق الحياة متأثرا بجرحه، وهو في طريقه نحو قسم المستعجلات بالمستشفى المحلي بسيدي بنور.

 وسط حراسة أمنية مشددة وحضور أعداد كبيرة من سكان مدينة سيدي بنور، أعاد يوم الثلاثاء الماضي، شاب في مقتبل العمر تمثيل وقائع جريمة قتل ارتكبها الأسبوع الماضي، وذهب ضحيتها مسير مقهى شعبي  بسيدي بنور.

 وحسب مصادر مطلعة فإن الجاني نفذ  جريمته بدافع الانتقام، حيث أجهز المتهم الذي يتحدر من منطقة “المنابهة” بضواحي مدينة مراكش، على الضحية الذي لم يكمل بعد عقده الثالث، مخلفا وراءه أرملة وثلاثة أطفال في عمر الزهور.

وكان الجاني الذي يعمل في مجال شحن و تفريغ الشاحنات التجارية، يبيت داخل المقهى التي يسرها الضحية، مقابل أداء مبلغ مالي قدره 5 دراهم لليلة الواحدة. إلا أن خلافات ومشاحنات كان يتسبب فيها لباقي رواد المقهى، وإخلاله باحترام باقي زبائن المقهى، وتحرشه بزوجة الضحية التي كانت تساعد زوجها في أداء عمله، حيث ذكرت بعض المصادر أنه كان يلجأ أحيانا إلى التجول بين أرجاء “المقهى/ الفندق الشعبي” بملابسه الداخلية، ما أثار غضب الضحية الذي قرر طرده.

ولأن الجاني لم يكن له من ملجأ آخر، فقد اعتبر هذا الطرد بمثابة “إهانة” له، ليقرر الانتقام من الضحية بطعنة سكين، أراد دليل إرهاب لمن طرده من مرقده، ومحاولة للثأر لنفسه مما اعتبرها إهانة. إلا أنها كانت نقطة نهاية في سير حياة الضحية الذي فارق الحياة، مخافا وراءه أرملة وثلاثة أبناء صغار.

وكان المتهم قد توارى عن الأنظار، متخلصا من أداة جريمته، بعدما تناهى إلى علمه أن الضحية قد فارق الحياة. وظل ينتظر حلول الظلام ليلوذ بالفرار عبر سيارة أجرة صوب مدينة إنزكان. إلا أنه سرعان ما وقع في قبضة رجال الأمن إثر كمين نصبوه له عندما توصلوا بإخبارية تفيد أنه يتردد على المحطة الطرقية لإنزكان ليحصل على عمل في المهنة التي احترفها وهي «حمل» أمتعة المسافرين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني