الرباط: عبد الحق التدلاوي
أعلنت وزارة العدل والحريات أنه عقب الانتهاء من فعاليات الندوة الجهوية السابعة من ندوات الحوار الوطني حول الإصلاح الشامل والعميق لمنظومة العدالة يوم السبت 22 دجنبر 2012، قام وزير العدل والحريات بزيارات تفقدية لمجموعة من محاكم الأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويتعلق الأمر بكل من المحكمة الابتدائية بالداخلة، ومركز القاضي المقيم ببوجدور، ومحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية بالعيون، والمحكمة الابتدائية بالسمارة، والمحكمة الابتدائية بطانطان والمحكمة الابتدائية بكلميم ومركز القاضي المقيم بسيدي إفني والمحكمة الابتدائية بتيزنيت والمحكمة الابتدائية بإيمينتانوت، قصد الاطلاع عن كثب على أوضاع البنايات والتجهيزات وظروف سير العمل بها ومواردها البشرية ودرجة تقدم متطلبات التحديث فيها، كما قام وزير العدل والحريات بنفس المناسبة بتدشين بعض الوحدات القضائية، ووضع الحجر الأساس لتشييد أخرى.
وكشف بيان للوزارة، أن الرميد خلال هذه الزيارات التقى بالمسؤولين القضائيين بالمحاكم المذكورة، ومسؤولي كتابة الضبط وموظفيها، وتم تسجيل مجموعة من الملاحظات التي همت وضعية بنايات المحاكم ككل، خاصة من حيث كون بعضها يضيق بحاجيات الموارد البشرية العاملة بها.
وتبين أن قسمي قضاء الأسرة بكل من الداخلة والسمارة مجرد بنايتين مكترتين، وحسب تعبير البيان “لا يصلحان لأن يجسدا رمزية العدالة ولا يوفران المكانة اللائقة لها وللعاملين فيها وللمتقاضين الذين يزورونها، وهو ما يؤثر سلبا على ظروف تقديم الخدمة القضائية للمرتفقين، ويعزز قرار توسع هذه المحاكم لتستجيب لحاجيات جودة تقديم الخدمة القضائية، وهو ما سيتم تداركه.
واستجابة لبعض المقترحات الرامية إلى توفير الوعاء العقاري المناسب لنقل مقري المحكمتين الابتدائيين بكل من الداخلة والسمارة إلى موقع جديد، يستجيب لحاجيات بناء محكمة أكبر عوض الاقتصار على توسعة البناية الحالية، اطلع الوزير على الوعاء العقاري المراد تخصيصه لهذه الغاية، حيث حرص على أن يكون العقار المقترح في منطقة تليق ومكانة المحكمة ضمن باقي المرافق الإدارية بالمدينة، وبما يحفظ للقضاء مكانته في النسيج المرفقي بالمدينة، ويسهل من حق المتقاضين في الولوج إلى العدالة.
وفي السياق ذاته أكدت وزارة العدل والحريات أن التعليمات أعطيت لاتخاذ مجموعة من التدابير الرامية إلى الاهتمام أو تدارك بعض النقص الحاصل في بعض مرافق المحاكم وخاصة ما يرتبط بحسن أداء الخدمة القضائية كقاعات الجلسات وتوابعها (قاعات الشهود)، أو بأنسنة بعض مخافر الاحتفاظ بالأشخاص المقدمين أو المعتقلين الاحتياطيين، من حيث ضرورة توفير التهوية الكافية لها والحرص على تجهيزها بمقاعد خشبية وإنارة كافية، فضلا عن تزويدها ومكاتب التقديم المجاورة لها بكاميرات للمراقبة، موصولة بمكتب وكيل الملك، حتى يتمكن من مراقبة وتتبع ما يجري في مكان التقديم.
وعلى مستوى الموارد البشرية، أشار البيان إلى أن “وزير العدل وقف على مجموعة من المشاكل التي تعاني منها فئة أطر وموظفي كتابة الضبط بهذه المحاكم، خاصة في جانب التكوين في المجال المعلوماتي، حيث طالب الوزير بضرورة تفعيل نظام التكوين عن بعد عبر تقنية vidéoconférence، وتفعيل دور المكون الجهوي على مستوى محكمة الاستئناف، كما اهتم الوزير بموضوع تدبير بعض الوضعيات الفردية لبعض القضاة وموظفي كتابة الضبط”.
وعلى مستوى التحديث، “أعطى الوزير انطلاقة العمل بنظام تدبير القضايا (SAJ2) في العديد من المحاكم التي شملتها الزيارة، مع ما يتطلبه ذلك من مواكبة لوجستيكية خاصة على مستوى العتاد المعلوماتي، وعلى المستوى التقني بما يتطلبه من ضرورة بذل الجهد في تحيين المعطيات التقنية لمواكبة تطلعات التحديث”.
أما على مستوى التجهيز فقد أعطيت التعليمات بضرورة تزويد المحاكم التي تمت زيارتها بالعديد من التجهيزات، وتأثيث العديد من الفضاءات والمكاتب بها. ونظرا لشساعة الدائرة القضائية للمحاكم التي تمت زيارتها وحتى يتم تخفيف عبء التنقل بالنسبة للمتقاضين، كما تمت دعوة المسؤولين القضائيين إلى ضرورة خلق جلسات تنقلية بهيئة قارة مقيمة بمدينة الداخلة، وبهيئة متنقلة إلى مدينة طرفاية، أخذا بعين الاعتبار النشاط القضائي للغرفة التنقلية والعنصر البشري اللازم لذلك.
هذا فضلا عن قيام وزير العدل والحريات بتدشين كل من مركز القاضي المقيم ببوجدور، الذي أنشئ على نحو استشرافي يأخذ بعين الاعتبار جميع خصائص المحكمة الابتدائية من حيث مرافقه وتجهيزاته وسعة مكاتبه، كما أنه مركز مجهز معلوماتيا بنظام تدبير القضايا (SAJ2). مما يجعله مؤهلا في الوقت الحاضر لاستقبال جلسات تنقلية، ويجعله مستقبلا مؤهلا ليصبح محكمة ابتدائية إذا ما اجتمعت كل المعايير المتطلبة لذلك (حاليا لا يتجاوز عدد القضايا 700 قضية سنويا)، كما قام الوزير أيضا بتدشين المحكمة الابتدائية بها، والتي بنيت بدورها على نحو يأخذ بعين الاعتبار جميع خصائص المحكمة الحديثة من حيث مرافقها وتجهيزاتها وسعة مكاتبها، فضلا عن كونها أيضا مجهزة معلوماتيا بنظام تدبير القضايا (SAJ2).




