محسوبون على العدل والإحسان بوجدة يعتدون على محام بسبب خلاف حول الأتعاب

 

كواليس اليوم: مكتب الرباط

قضت المحكمة الابتدائية بمدينة وجدة، يوم 2 يوليوز الجاري، بإدانة أقارب محمد الحمداوي، عضو المجلس العام للإرشاد والتوجيه لجماعة العدل والإحسان المحظورة، وأصدرت في حقهم حكما في قضية الاعتداء والتعنيف الذي تعرض له محام على أيديهم.

غرفة الجنح التلبسية قررت إدانة المدعو يحيى الحمداوي، عضو الجماعة بالمدينة، من أجل المنسوب إليه وأصدرت في حقه حكما بالحبس النافذ لمدة شهر ونصف، مع درهم رمزي غرامة لفائدة المحامي. كما أصدرت المحكمة نفس العقوبة في حق الأخوين علي ومحمد الناقي.

وقضت المحكمة الابتدائية، أيضا، في هذا الملف، بإدانة الأب بوجمعة الحمداوي، من أجل المنسوب إليه، وحكمت عليه بعقوبة الحبس الموقوف لمدة شهر، ودرهم رمزي لفائدة المحامي.

وكان المحامي المسمى السويدي زكرياء ينوب في ملف لفائدة المعتدين، ضد إدارة المكتب الوطني للمطارات، من أجل الحصول على تعويض مالي عن قطعة أرضية مجاورة لمطار وجدة، بعدما تم انتزاعها منهم للمصلحة العامة، إلا أن خلافا حول الأتعاب دفع الأظناء إلى الاعتداء على المحامي وتعنيفه وكيل مختلف أصناف السب والشتم والتهديد إليه، على مرأى ومسمع من زملائه في المحكمة ومن المتقاضين.

الخبر كان سيبدو عاديا وقد يتكرر في أي محكمة وبين أي متقاض ومحام، لكن الشيء غير العادي بتاتا، هو أن تصدر هذه التصرفات عن أفراد جماعة يدعون الزهد والتقوى، وينصحون الناس بالقناعة، وعدم أكل أموال الناس بالباطل، وأداء حقوق الأجير قبل أن يجف عرقه، بينما هم أول من ينتهك هذه الحقوق، وليتضح من وقائع الملف، الذي سيعرض على القضاء في المرحلة الاستئنافية، أن الأمر يتعلق فقط بمجرد جماعة من الخطائين الذين لا علاقة لهم بالقيم المثلى للدين الإسلامي الصحيح، ولا بسلوك تابعيه من العالمين إلى يوم الدين.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني