عندما ينطق سفيه يدعى “جواد غسال” طفا إلى السطح فجأة

كواليس اليوم: مكتب الرباط

طفا فجأة على سطح المشهد الإعلامي، في الآونة الأخيرة، صحافي مغمور يدعى “جواد غسال”، خرج بين عشية وضحايا لكي يوزع الفتاوى ويدلي بآرائه السخيفة تجاه المؤسسة الملكية العظمى.

وإذا كان، كما يقول شعراء العرب، “إذا نطق السفيه فلا تجبه فخير من إجابته السكوت”، فنحن سنخرق القاعدة لفضح نذالة هذا السفيه، ربما راجع نفسه وعرف قدره الوضيع، حتى لا يستمر في التطاول على مؤسسة ملكية قوية تستمد مشروعيتها من ولاء وتفاني الشعب المغربي، على مدى قرون من الزمن.

ولمن لا يعرف المدعو جواد غسال، فهو مجرد دخيل على المشهد الإعلامي، وكان يروج لافتراءاته في جريدة التجديد اللسان الناطق باسم الإسلامويين، وبعدها أصبح ينشر أكاذيبه بموقع “هسبريس”، قبل أن يرتمي في حضن موقع “أزرق” على وزن “الأصفر”، لتصريف ترهاته وخزعبلاته تجاه النظام الملكي ودولة المؤسسات.

وربما قرأ الكثيرون الرد المفحم الذي وجهه كاتب أمازيغي مغربي معروف للمدعو جواد غسال، ردا على افتراءاته وأكاذيبه، حيث دعاه إلى أن يحمد الله، لأن الشريعة الإسلامية لا تطبق بالمغرب، وإلا لكان أول المتضررين، لأن عقوبة قذف أعراض الناس والسعي إلى النيل من سمعتهم بالكذب تعتبر جريمة لا تغتفر، جزاؤها الإعدام شنقا أو قطع الرأس.

أول ما يثير الانتباه في “لخبطة” المدعو جواد غسال، هو عدم رضاه عن استمرارية دولة المؤسسات، وامتدادية تدبير الشأن العام للمغاربة، من حكومة إلى أخرى !!!

نعم، نقولها للمرة المليون، لا يمكن لحكومة بنكيران، وهي التي تخصصت في تخدير الشعب المغربي والطبقات المعوزة على الخصوص، بكثرة الوعود والأكاذيب، أن تجبر المغاربة على تقبل مخططاتها الفاشلة في أكثر من قطاع، وكان عليها بالفعل أن تعمل على مواصلة تنفيذ البرامج التي ورثتها من الحكومات السابقة، إن كانت فعلا تريد المصلحة الحقيقية لأبناء هذا الشعب، لا أن تعمل على التنكر لكل الجهود التي بذلت، والتي أنفقت عليها الملايير، فقط من أجل تصفية حساباتها الضيقة مع حزب الاستقلال، الذي قاد الحكومتين السابقتين.

كل المؤشرات تدل على أن قطاع التعليم آخذ في التدهور بسبب سوء تدبير الحكومة الحالية، ولعل العواصف الاحتجاجية الهوجاء التي قادتها النقابات التعليمية ومختلف الفعاليات التربوية ضد وزارة التعليم على عهد حكومة بنكيران، لم يسبق أن كان لها مثيل على مدى الحكومة المتعاقبة، والتي تعتبر خير دليل على ما ورد في خطاب صاحب الجلالة.

يتحدث هذا السفيه عن “حكومة الظل” التي قال إنها تتدخل في حكومة بنكيران، فهلا أنارنا، جازاه الله خيرا، بما يقنعنا ويقنع المغاربة بنوع وطبيعة هذا التدخل، فالخطاب الملكي كان واضحا، ووضع النقاط على الحروف، ويظهر لأي عاقل مستقيم المنطق والإدراك، أن الهم الحقيقي الذي دفع جلالة الملك إلى التحدث بتلك اللهجة غير المسبوقة، نابع بكل صدق من إحساسه بحجم المسؤولية والأمانة الملقاة على عاتقه، للنهوض بقطاع التربية والتكوين، الذي يعتبر رافعة لأي تنمية اجتماعية وديمقراطية..

ولو كان لهذا الوضيع شيء من الحياء، لاصطف إلى جانب المصالح العليا للوطن، ومصلحة الآلاف من الفقراء المغاربة الذين لا يجدون المال الكافي لتدريس أبنائهم في القطاع الخاص، على شاكلة ما تفعله الطبقات الوسطى، التي طلقت التعليم العمومي طلاقا ثلاثا، واضطرت على مضض إلى تسجيلهم في القطاع الخاص، الذي تفوق بشكل كبير على القطاع العمومي، وساند كل ما جاء في الخطاب الملكي، لأن ما ورد في خطاب جلالة الملك، لا يمكنه إلا أن يكون مع الطبقات الفقيرة والمتوسطة، المتضررة من التراجعات الخطيرة التي يعرفها قطاع التعليم العمومي، ولا شيء يجبر الملك على التطرق لهذا الموضوع، سوى غيرته الصادقة على أبناء شعبه، وطموحه نحو النهوض بالوضع الاجتماعي والاقتصادي لمملكته.

وعموما، يحمد المغاربة الله عز وجل صباح مساء، بعد أن جعل لهم ملكا بمثابة الأب الحنون والعطوف، ينظر إلى مصالحهم بغير نظرة الحزبيين الانتهازيين، ولا يفرق بينهم، ولا تحكمه هواجس انتخابوية أو سياسوية ضيقة، فهو مستقر على عرشه، ولا هم له سوى النهوض بالمصلحة الحقيقية لمواطنيه.

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني