كواليس اليوم: مكتب الرباط
تعيش مخيمات تندوف على إيقاع حالة غير مسبوقة من الاحتقان والتوتر، بعد الحركة الاحتجاجية الكبرى أمام مقر رئاسة الجمهورية المزعومة في منطقة رابوني.
واستنادا إلى ما أفادت به مصادر موثوق بها، لموقع “كواليس اليوم”، فإن المئات من الصحراويين ينددون ويدينون سيطرة المنظومة العسكرية على الحياة اليومية للساكنة، خاصة أغراضها التجارية بين المخيمات ودولة موريتانيا، حيث تبقى أغراضهم وبضائعهم عرضة للسلب والنهب باسم قانون الغاب.
شرارة “الربيع الصحراوي” بتندوف انطلقت، حسب مصادر “كواليس اليوم”، بعد تعليمات أصدرها وزير الدفاع، محمد لمين البوهالي، من أجل حجز شاحنات تنقل الكازوال وتستخدم في نقل قطع غيار السيارات من أوربا ومن موريتانيا إلى تندوف، وهي الشاحنات المملوكة لكل من ماني ولد بودا ولد بريكا، وامبارك ولد ميلاد، من قبيلة ركيبات لبويهات، وهم من أكثر القبائل نفوذا في الصحراء. كما أصدر هذا الوزير تعليماته باعتقالهم، شفاهيا.
المصادر أكدت لموقع “كواليس اليوم” أن عائلات وأقارب وأبناء قبائل المتضررين من هذا البطش احتجوا يوم 5 أكتوبر الجاري أمام مقر الرئاسة، في وقفة احتجاجية شكلت صدمة لقياديي الجبهة.
رد الفعل عن قرار المصادرة والاعتقال دفع نحو 200 عضو من قبائل سواعد ولبويهات والركيبات، ضمنهم حوالي 60 امرأة، إلى المشاركة بكثافة في هذه الوقفة، كما نصبوا خياما وطالبوا بإطلاق سراح الموقوفين.
الأمور بدأت تتطور نحو الأسوأ بعد إصرار قيادة بوليساريو على صم آذانها، إذ حاول العشرات اقتحام مكاتب الكاتب العام لبوليساريو، إلا أن عناصر الدرك ووحدات ن الجيش تابعة للمنطقة العسكرية السادسة حالت بينهم وبين ذلك.
ووفق المعطيات المتوفرة، حاول المستشار العسكري للرئاسة، المسمى حجيبة لفريطيس، أن يقنع عائلات وأقارب وأبناء قبائل المعتقلين بالتخلي عن الاحتجاج، إلا أنهم رفضوا وأصروا على الاستمرار في احتجاجهم واعتصامهم أمام مقر رئاسة الجمهورية المزعومة.




