كواليس اليوم: أحمد باعقيل
ما من شك في أن المستوى الذي ظهر به منتخب الفتيان أعطى آمالا كبيرة للجماهير المغربية في انبثاق فريق قوي، يعيد أمجاد الكرة المغربية إلى سابق عهدها بعد سنوات عجاف من الإقصاء والخيبات.
عناصر شابة في عمر الزهور عاينها المتتبع المغربي لما تملك من مهارات فردية وقدرات تقنية أذهلت المشاهدين بملاعب الإمارات العربية المتحدة.
الجمهور يشاهد الإطار الوطني عبد الله الإدريسي في دكة احتياط المنتخب، الذي لا يمكن إغفال ولا نكران مجهوداته القيمة في إيجاد التوليفة المناسبة لإعلاء راية الوطن. غير أن خلف الستار يوجد بيم فيربيك المشرف العام على المنتخبات الوطنية، هذا الهولندي القادم من بلاد الأراضي المنخفضة راعية الكرة الشاملة، بعد أن جاب أوربا وآسيا وأستراليا حط الرحال بالمملكة المغربية.
استغرب الكل لفهم مهمة الجنرال فيربيك وسر تقاضيه ذلك الأجر الكبير وهو الذي لا يغادر مقعد الطائرة، ليأتي الرد بالنتائج التي حققها منتخب الشبان بقيادة فعلية للإطار المغربي حسن بنعبيشة وبتخطيط استراتيجي للهولندي عبر إقناع بعض المواهب الممارسة في الدوريات الأوروبية خاصة ببلجيكا وهولندا وفرنسا.
واتبع بيم فيربيك نفس النهج مع منتخب الفتيان بتفاعل مع المدرب المغربي عبد الله الإدريسي ليقنع عديد العناصر ذات الأصول المغربية والتي استفادت من الخبرة في مراكز التكوين الأوروبية.
الجميع يتذكر ما وقع لحميدو الوركة مع بيم فيربيك من خلاف وصل لحد إبعاد المدرب المغربي عن مرافقة المنتخب الأولمبي لخوض غمار أولمبياد لندن 2012. ليطلق على الهولندي لقب الديكتاتور أو الجنرال، لكن الأمور يبدو أنها تغيرت لما هو أحسن في ظل النتائج الطيبة التي تحصدها المنتخبات السنية، وتأهل منتخب الفتيان للدور الثاني لبطولة كأس العالم التي تدور بدولة الإمارات.
والأكيد أن الكرة المغربية على وقع انقلاب يفضي لمرحلة انتقالية تستعيد بها عافيتها وهيبتها، بشرط تأهيل الجهاز المسير والابتعاد عن الصراعات والتموقعات المجانية.







