كواليس اليوم: مكتب الرباط
في الوقت الذي ركزت فيه العديد من وسائل الإعلام الوطنية والعالمية على ثمار الزيارة الملكية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وما ترتب عنها من نتائج إيجابية لخدمة مصالح المغرب، لم يتوقف موقع إلكتروني يديره شخص اسمه نجيم، عن ترديد أسطوانة عدم استدعاء القصر الملكي لصحافيين لمرافقته خلال الزيارة الرسمية.
مدير نشر هذا الموقع حول قضية عدم استدعاء صحافيين لمرافقة الملك إلى مشكلة كبرى، محاولا أن يلقي باللوم على القصر الملكي في هذه القضية، ويذكر الملك بصيغة مخاطبة فجة، بأن بناء الديمقراطية لا يستقيم دون صحافة مستقلة، علما أن هذه المسلمة ثابتة في مسار البناء الديمقراطي بالمغرب، تؤكدها رحابة صدر النظام تجاه بعض الانزلاقات غير المهنية.
ولأن البناء الديمقراطي هو قضية بناء صرح متكامل لا يتحقق إلا بديمقراطية جميع المؤسسات في المجتمع، فإن الصحافة لا يمكن أن تبقى خارج مطلب الدمقرطة.
هل يعتقد كاتب المقال أن مجرد استدعاء مجموعة من الصحافيين، سيغير شيئا في الزيارة؟ وما ضرورة أن يستدعي القصر الملكي الصحافيين لمرافقته في كل تحركاته؟ وهل من الضروري أن تبقى الصحافة المسماة حرة ومستقلة قابعة في مكاتبها في انتظار دعوة لتغطية زيارة الملك بأمريكا؟
ما برر به نجيم تغييب الصحفيين غير صحيح، لذلك فإن الإصرار على طرح هذا الموضوع، تعدى جانب الإخبار، لأن الأمر قابل للطرح في إطاره الخبري، أما أن يستغل الموضوع ليغطي على موضوع الزيارة، فإن الأمر قد ينطوي على توظيف غير بريء.
موضوع تغييب الصحافة عن زيارة الملك لأمريكا لا يستحق كل هذا اللغط، كما أن تبنيه من طرف صوت واحد لم يمل بعد أسبوع على الزيارة الملكية لأمريكا من تكراره بشكل ببغائي، يجعل رجال الإعلام في وضعية متسولي السفر من أجل السفر، لا لمرافقة الملك من أجل تأدية مهمة الإخبار وتغطية الزيارة، علما أن وسائل إعلام دولية كبرى بلندن وباريس قامت بتغطية حدث لقاء الملك بالرئيس أوباما بشكل موسع ومكثف دون أن تثير هذا الأمر، لأن العبرة في نهاية المطاف تكون بحيز الاهتمام ورصد أهم ما خلفته الزيارة، وليس التباكي على عدم تلقي دعوة للحضور.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



