كواليس اليوم: مكتب الرباط
اختار رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران مرة أخرى الطريق السهل للرفع من الموارد المالية للخزينة العامة. زيادات جديدة تنتظر المواطن الذي أصبحت الزيادات في كل شيء تقض مضجعه.
ويبدو أن بنكيران يتجه إلى معاقبة الناخبين الذين صوتوا عليه بطريقته الخاصة، عندما بنى سياسته الاقتصادية على الزيادة في الأسعار، ودفع المواطن إلى تحمل مزيد من الأعباء المالية التي لا حول ولا قوة له بها.
قانون المالية الجديد المعروض على البرلمان منذ أكثر من شهر للنقاش، وحظي بموافقة مجلس النواب في انتظار تمريره من طرف الغرفة الثانية، يتضمن العديد من الزيادات التي حاول بنكيران دسها بشكل خفي بين بنود قانون الميزانية، قبل أن تصبح أمرا واقعا يكتوي به المواطن.
الزيادات المرتقبة في الأسعار والخدمات، تشمل الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة بشكل عام، مما يعتبر استهدافا لعدد كبير من السلع والخدمات، خاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار تحذيرات الخبراء والمحللين من أن الزيادة في الضريبة على القيمة المضافة، ستنعكس بشكل آلي على عدد من السلع والخدمات، لذلك يبدو أن بنكيران يعي جيدا ما يقدم عليه من زيادات، بحيث سعى إلى استهداف جميع السلع من خلال الرفع من الضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى زيادات أخرى مست سلعا ومواد غذائية تحظى باستهلاك المواطن البسيط، والفئات الاجتماعية المعوزة أو تلك التي تعاني من هشاشة مطلقة من الناحية الاقتصادية.
وبحسب التسريبات التي رافقت إقرار مناقشة قانون المالية وإعداده، فإن رئيس الحكومة رفض عددا من المقترحات التي قدمت إليه من أجل الرفع من الموارد المالية للخزينة العامة، رغم أن هذه السلع تستهلك بوجه خاص من طرف الفئات الميسورة، وذلك بدعوى أن هذه السلع لا تستهلك على نطاق واسع.
كما أن إعداد بنكيران لقانون المالية للسنة الحالية، تجاهل للسنة الثالثة على التوالي إدماج البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية في مشروع قانون الميزانية، مما يعني تنصله من الوعود التي أطلقها، خاصة ما يتعلق منها بالرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 3 ألاف درهم.
ويتضح بوضوح أن بنكيران باع الوهم للمغاربة، واستعمل أصواتهم سلما للصعود السياسي، ليتنصل من كل ما وعد به، متبعا الأسلوب الانتهازي في التعامل مع أصوات الناخبين.




