كواليس اليوم: مكتب الرباط
قرر نائبان لوزارة التربية، نقل معركتهم مع مديرية محاربة الأمية، إلى البرلمان، بعد تسليمهما ملف يتضمن تجاوزات واختلالات تشوب تدبير هذه المديرية إلى أحد نواب حزب الجرار من أجل تبني السؤال، وطرحه أمام نواب الأمة، والرأي العام الوطني من أجل فضح ما وصفوه “اختلالات” مديرية محاربة الأمية بالوزارة.
وعلم موقع “كواليس اليوم” أن نائبي الوزارة، فكرا في تسليم تجاوزات المديرية إلى عبد العظيم الكروج خلال حضوره نشاطا حزبيا نظم بمجلس المستشارين في منتصف أبريل الماضي، قبل أن يتراجعا عن الخطوة بسبب عدم توقعهما لطبيعة ردة فعل الوزير، ومحدودية تدخله في القطاع، ليقررا تسلمي الملف إلى الوزير رشيد بلمختار إذا لزم الأمر ذلك.
وحسب مصدر “كواليس اليوم” فإن النائبين طالبا بالتحقيق في مسألة تبديد ملايين الدراهم، وفتح نقاش حول المهام الموكولة لهذه المديرية في أفق إحداث الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.
وتضمنت الانتقادات، التي عبر عنها النائبان، انفراد المديرية بتدبير الميزانية المخصصة لمحاربة الأمية، وحمايتها لموظفين عمروا طويلا في مكاتب محاربة الأمية بالنيابات التعليمية، وخضوع تدبير هذا الملف للعلاقات الخاصة التي نسجها أحد المسؤولين بالمديرية مع المكلفين بالملف، وتكوين لوبي من الجمعيات المستفيدة، مشكلة أساسا من أشخاص مقربين من رجال التعليم، من أجل التهام كعكة الدعم السخي الذي تحول إلى ريع تستفيد منه دائرة ضيقة من الموظفين.
كما تم الحديث عن اصطدام المسؤول عن هذه المديرية بنواب الوزارة دفاعا عن أشخاص موالين رغم ضعف المردودية وتبديد ميزانيات ضخمة خصصت لهذا الغرض دون تحقيق الأهداف المسطرة من قبل الوزارة.
وتضمنت الملاحظات المسجلة على مديرية محاربة الأمية، عدة مؤاخذات بعضها موثق بوثائق رسمية، وأخرى اتهامات تم تجميعها بناء على معلومات تحدث فيها بعض موظفي هذه المكاتب وجمعيات استفادت من الدعم في ظروف تحوم حولها “بعض الشبهات” بحسب مصدر “كواليس اليوم”.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



