كواليس اليوم: مكتب الرباط
دفعت سكرة الاعتقال الذي طال المرتزق الحقير، مصطفى أديب، إلى تقديم شكاية غريبة ضد جلالة الملك رفقة عدد من المسؤولين المغاربة، بتهم مفبركة، ومن وحي خياله.
ردة فعل مصطفى أديب، تأتي بعد اعتقاله يوم الجمعة بالعاصمة الفرنسية باريس، بعد الاحتجاج الرسمي للمغرب على سماح السلطات الفرنسية لهذا المرتزق بإهانة الجنرال عبد العزيز بناني، الذي يرقد بمستشفى فال دو غراس الفرنسي.
ويبدو أن عدم توقع أديب للاعتقال، واستنطاقه من قبل النيابة العامة الفرنسية، التي قررت وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، ومساءلته عن سلوكه العدواني تجاه شخصية مغربية سامية، وفي ظروف غير ملائمة البتة، دفعه إلى فبركة عدد من الاتهامات الغبية، والتافهة بحق عدد من المسؤولين وفي مقدمتهم جلالة الملك محمد السادس، وعدد من سامي المسؤولين المغاربة، رغم أن دفاع أديب لم يكن يملك كثيرا من الوقت لتقديم شكاية تضم عدد من الأسماء المغربية، فكيف تمكن من جمع كل هذه الأسماء في ظرف زمني قياسي، وتضمينها في لائحة شبه جاهزة؟
السرعة الفائقة في إعداد اللائحة وطريقة انتقاء الأسماء التي تم الادعاء ضدها، وسرعة نشر الخبر من قبل وكالة الأنباء الفرنسية ” أف ب” وإعادة نشر نفس الخبر بوسائل إعلام جزائرية، وفي مقدمتها صحيفة “الوطن”، كل هذه الجزئيات تؤكد أن هذه القضية غير بعيدة عن مطبخ اللوبي المعادي للمغرب ومصالحه بفرنسا.
إن بصمات أعداء المغرب في فرنسا واضحة في هذا التطاول الجديد على المملكة المغربية ورموزها السياسية، والتي بلغت انحرافا غير مسبوق بالادعاء ضد جلالة الملك محمد السادس، رغم أن إقحام اسمه وشخصه في هذه القضية غير ذي معنى من الناحيتين القانونية والأخلاقية.
وفي حال قبول القضاء الفرنسي النظر في هذه الشكاية، فسوف يعتبر الأمر مؤشرا إضافيا خطيرا على تخبط فرنسا في عدد من الخطوات التي تهم المغرب، مما يؤكد صواب القرارات المغربية التي تصدت للاستفزازات الفرنسية الأخيرة.
توالي هذه الحماقات، والممارسات الوقحة من أطراف شتى، كلهم سيئو السمعة، يتبادلون الأدوار فيما بينهم ضد المغرب والمصالح المغربية، يفضح سيناريو استهداف المغرب بشكل مبيت، ويؤكد بما لا يدع مجالات للشك أن ثمة أطراف تدير هذه اللعبة الوقحة، وبخطوات مدروسة، من وراء الستار.
لكن ما تجهله هذه الجهات والأطراف، أن المغرب جاهز بكل قواه الحية، للرد على كل هاته الاستفزازات، والذهاب بعيدا في معركة الكرامة كلما تطلب الموقف ذلك، وأن فرنسا تعرف جيدا موقف المغاربة من استهداف رموزهم، وقد جربت ذلك جيدا في ما مضى وعلى عهد الاشتراكيين، وتعرف أن المغرب والمغاربة لن يصمتوا على هذه الاهانات المتعمدة مهما كان الثمن.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني






