مهزلة الجامعة الصيفية لـ”بومرداس” في عيون الصحافة الجزائرية

كواليس اليوم: مكتب الرباط
تطرقت صحيفة “الجزائر تايمز” بتفصيل كبير لمهزلة ما يسمى “الجامعة الصيفية” التي أقيمت ببومرداس، وشاركت فيها عناصر انفصالية، بدعم من الجزائر.
الصحيفة وصفت الجامعة بـ”مغارة أهل الكهف” في إشارة إلى خرافة الفكرة وسذاجة القائمين على تنظيمها، معتبرة أن ما يسمى الجامعة الصيفية ما زالت تجتر سخافات الستينات والسبعينات من القرن الماضي، ولا يزال أطر هذه الجامعة التي تشوه صورة الجامعيين في العالم وتمرغ سمعتهم في الوحل، سجينة سخافة وليست ثقافة تعود لأيام الجنرال جياب وماوتسي تونغ وتشي غيفارا الذين صنعتهم ظروف انقرضت ودكها التاريخ.
وأكدت الصحيفة أنه لا يمكن لهؤلاء المرتزقة المعوقين فكريا وحضاريا (في إشارة إلى انفصاليي بوليساريو) الذين يستنزفون أموال ودماء الشعب الجزائري، إلا إعادة إنتاج ما سجنهم فيه العسكر الحاكم في الجزائر منذ ستينات القرن الماضي، فهم مساجين جدران جامعات أكل الدهر وبال على برامجها ومناهجها، سجنهم العسكر الحاكم في الجزائر بين كتب ماضوية في فكر خمج عند أهله ولفظوه من أفواههم لِـيَـلْعَقهُ حماة الديكتاتورية الفكرية في الجزائر من مزابل التاريخ .
وتطرقت إلى قضية المحجوزات الخطيرة التي عثرت عليها جمارك المغرب في مطار الحسن الأول بمدينة عيون الساقية الحمراء عاصمة الصحراء المغربية لدى انفصاليي الداخل العائدين من جامعة بومرداس، والمتعلقة بملابس عسكرية للجيش الجزائري والأعلام الجزائرية والانفصالية.
واعتبرت الصحيفة أن أخطر ما في الأمر هو حجز كتب للتأطير التحريضي على العنف والتخريب تعود للفكر (الثوري) المنقرض والذي هضمته كل الأنظمة الحاكمة في العالم وصنعت له مضادات فتاكة تقضي عليه في المهد، مؤكدة أن هذا يدل دلالة قاطعة على أن البوليساريو انتهت مدة صلاحيتها ولم يبق لها سوى الضحك على ذقون الصحراويين المساجين في مخيمات تندوف، وتساءلت “هل بمثل خرافات ماركس وإنجلز ولينين وماو تسي تونغ وتروتسكي والجنرال جياب وغيرهم ممن عفا عنهم الزمن يمكن حل مشكل الصحراء ؟ “.
وكتبت الصحيفة الجزائرية أنه من الآن يمكن تصنيف جامعة بومرداس الجزائرية على أنها متحف للفكر البدائي المتخلف ، فالغليان الفكري المتطور في العالم قد حطم كل الأصنام التي لا زالت مخلوقات بومرداس تعبدها ، هذا الغليان العالمي الذي تتطور العلوم به كل ثانية يفرض على البشرية أن تبحث لها عن إبداع فكري يتطور بنفس سرعة المعادلة الهندسية التي يتطور بها ، وهو أمر صعب وقد يكون مستحيلا على بعض المخلوقات ، فالفكر الإنساني أبدع مفاهيم كونية لن يعرفها مساجين الجامعات العسكرية للحركي الحاكم في الجزائر لأن ذلك سيخلق نخبة في الجزائر ستقلب نظام الحكم حتما ، لذلك سَدَّ حكام الجزائر كل المنافذ على الشعب الجزائري ، منافذ الفكر الحر طيلة المدة التي كانت الجزائر تدور في فلك الاتحاد السوفياتي حتى تكلست الأدمغة ولم تعد ترى العالم إلا من خلال أعلام الفكر الشيوعي المقبورين السالف ذكرهم ، فكيف يمكن أن يمر تيار التفاهم بين قوم حَجَرَ عليهم العسكر طيلة 51 سنة ولا يزالون يلوكون مفاهيم القرن 19 والقرن 20 مع مغاربة كانوا أحرارا طلقاء الفكر دائما يحتكون بكل المفاهيم الفكرية الكونية العصرية والمعاصرة يناقشونها ويهضمونها وينتقدونها ويثورون عليها ويستخرجون منها فكرا جديدا أصيلا أصالة شخصيتهم الفكرية الضاربة في عمق التاريخ … كيف سيتفاهم هذان الفئتان من المثقفين المغاربيين ..؟؟ فئة تؤمن بالفكر الكوني الذي يتجاوز الحدود إلى كل ما هو إنساني ، فكر كوني تذوب فيه الفروق العرقية والدينية واللغوية انسجاما مع الثورة التكنولوجية التي جعلت من العالم قرية صغيرة جدا جدا … أكيد هناك قطيعة بين من يعيش التطور بعينه كل ثانية وبين الذين لا يزالون يعانقون فكر القرن 19 ..إنها علاقة أهل الكهف بمن يحيط بهم …
وتضيف أن الجميع يعرف أن حكام الجزائر جربوا استعمال العنف داخل الصحراء المغربية من خلال ما عرف بأحداث اكديم ازيك عام 2010 التي خططت لها المخابرات الجزائرية والتي ذهب ضحيتها 11 رجل أمن مغربي عزل من السلاح واجههم مرتزقة البوليساريو بالسيوف وقتلوا عددا منهم بدم بارد وتبولوا على جثتهم كالكلاب ، ويعرف الجميع أن ذلك كان فخا سقطت فيه مخابرات الجزائر حيث اعتقدوا أن عنفهم سيقابله عنف مغربي مضاد لكن أُسْقِطَ في يدهم فأصبحوا أضحوكة للعالمين ، وكان ذلك بداية انهيار ورقة حقوق الإنسان التي كان يلوح بها البوليساريو لأن طبيعة التوحش تناقض ثقافة حقوق الإنسان ، واليوم يعود حكام الجزائر مرة أخرى وبالمكشوف لتبني العنف داخل الصحراء وهذا ما ظهر ، أما الآتي فيعلمه الله لأن مخلوقات بومرداس زودت عناصر بوليساريو الداخل بآليات من متحفها البئيس ستحاول استعمالها مرة أخرى هذا بالإضافة للأموال الطائلة استعدادا لإثارة القلاقل داخل مدن الصحراء المغربية دون أن ننسى الاستعراضات التي ما فتئت تقوم بها عناصر البوليساريو والتي تؤكد تصاعد الصدام الدموي قريبا داخل الصحراء وقد يكون خارج الجدار الأمني المغربي لأن هناك مؤشرات على أن البوليساريو قد حفر أنفاقا تحت الجدار الأمني المغربي قد تكون ضربات جوية محتملة لدكها على رؤوس من فيها خاصة وأن مندوب المغرب في الأمم المتحدة سبق له أن لمح إلى تآمر وحدات من المينورسو مع البوليساريو شرق الجدار الأمني.
وفيما ينم عن رغبة الصحراويين في القبول بمقترح الحكم الذاتي، ختمت الصحيفة مقالها بأمنية “اللهم اجعل خاتمتنا جزائريين ومغاربة على غير ما يحلم بها بوتفليقة وزبانيته”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني