متضررون من سياسة الحزم الأمني بسلا يلجؤون إلى سلاح الإشاعة في مواجهة البوليس

كواليس اليوم: مكتب الرباط
ذكرت مصادر موثوق بها لموقع “كواليس اليوم” أن هيئة الأمن الوطني بمدينة سلا، ممثلة في المنطقة الأمنية وكافة المسؤولين بها، تتعرض لحملة شرسة هذه الأيام.
وتقود هذه الحملة لوبيات وأطراف متعددة، غايتها الضغط والتشويش على عمل مصالح الأمن، وخاصة رئيس المنطقة المعين حديثا، المراقب العام زين العابدين، ونائبه، العميد الإقليمي يوسف مغفور.
وبلغت الحملة ذروتها بعد تحريض عدة أشخاص على الاحتجاج بدعوى “المطالبة بالأمن”، في حي قرية أولاد موسى الشعبي، وهو الحي الذي غالبا ما يتم اختياره من قبل بعض ذوي النيات السيئة، لتنظيم وقفات احتجاجية، بحيث يراهنون على الكثافة السكانية الكبيرة لهذا الحي، من أجل “إنجاح” وقفاتهم، وفي كل مرة كان مآل هذه الوقفات هو الفشل.
ونفت مصادر مطلعة لـ”كواليس اليوم” أن يكون هناك أي تقصير أو خلل في عمل مصالح الأمن والشرطة بالمدينة، مشيرة إلى أن المسؤولين المعينين حديثا، يعملون بتنسيق مع كافة الأجهزة والمصالح على مستوى الولاية والمديرية العامة للأمن الوطني، من أجل الحفاظ على الأمن والسهر على استتبابه.
واعتبرت المصادر ذاتها أن تسجيل بعض الحوادث الإجرامية لا يعني أن الأمن مقصر في واجبه، مؤكدة أن الجريمة توجد في كل زمان ومكان، ولا يمكن لأحد أن يعرف ما يدور في رؤوس المجرمين، حتى يلقي القبض عليهم قبل خروجهم للتنفيذ.
وسجلت مصادر “كواليس اليوم” تحاملا غير مسبوق في حق المصالح الأمنية بسلا، مؤكدة وجود أطراف تسعى لصب الزيت على النار، وتستغل كافة الوسائل لإثارة البلبلة وتخويف الناس.

وحذرت المصادر من خطورة الممارسات التي تقترفها هذه الجهات، بسبب تأثيراتها السلبية على معنويات رجال ونساء الأمن الوطني بالمدينة، وهي ممارسات تقع عموما تحت طائلة القانون الجنائي المغربي.

وأوضحت المصادر أن الإحصائيات الأخيرة لعمل مصالح الشرطة، سواء العاملة في الأمن العمومي أو الشرطة القضائية، تجيب عن التساؤلات وتكشف الجهود التي يبذلها مختلف العاملين في سلك الأمن بالمدينة.
وأرجعت المصادر ذاتها هذه الحملة المغرضة إلى “عادة” اللوبيات عقب كل تعيين جديد، بحيث يتم اللجوء إلى الوقفات الاحتجاجية وتهويل الوضع الأمني، لغايات في نفس يعقوب.
ووصف مصدر “كواليس اليوم” إشاعة الحديث عن تنامي معدلات الجريمة بالمبرر غير المنطقي، وذلك بالنظر إلى التراجع الكبير في معدلات الجريمة بلغة الأرقام والإحصائيات المسجلة في الشهر الأخير.
ويقف وراء ترويج هذه الإشاعات متضررون من سياسة الحزم الأمني.
وسجلت المصادر التنسيق التام بين مختلف المسؤولين والحرية التامة التي يشتغل بها رؤساء المصالح والوحدات في إطار سياسة موحدة.
ونوهت مصادر جمعوية بحرص مسؤولي المنطقة الأمنية على فتح باب التواصل مع المواطنين وممثلي المجتمع المدني، من أجل محاصرة ظاهرة الجريمة.
وأفادت مصادر “كواليس اليوم” أن مصالح الأمن بالمدينة وعناصر من مختلف المصالح الخارجية استأنست بخطة المسؤولين الأمنيين الجدد، مشيرة إلى أن الوقت مبكر جدا لتقييمها، وإن كان المواطنون بالمدينة ينوهون بتحسن الوضع مقارنة مع السنة الماضية.
ويذكر أن المنطقة الأمنية بالمدينة تمكنت، في الآونة الأخيرة، من تفكيك عشرات الشبكات المتورطة في الجرائم والسرقات والمخدرات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني