أشياء خطيرة يجب أن يعرفها الشعب الجزائري عن نظام بلاده

كواليس اليوم: مكتب الرباط

أدلى ثلاثة من كبار الأكاديميين المغاربة، في برنامج تلفزيوني يوم أمس الخميس، بمجموعة من التصريحات والتحليلات التي تكشف خفايا وأبعاد الحقد الجزائري على المغرب.

العجلاوي: هناك ملفان يهددان الوحدة الجزائرية

وصف الدكتور الموساوي العجلاوي، الأستاذ الباحث، الخطاب الجزائري بـ”الماضوي”، مشيرا إلى أن الصورة التي يقوم النظام الجزائري والنخبة التابعة، هي أن البلاد مهددة من الخارج، وهذا الخارج هو المغرب، معتبرا أن الأمر هو مجرد سيناريو يتكرر في كل مناسبة، من أجل توجيه الرأس العام الجزائري، وإيهامه بأن أصل الأزمة والمشاكل في البلاد ليست داخلية.
وكشف الأستاذ العجلاوي أن أحداث غرداية مثلا توضح أن الأمور ليست مرتبطة بما يجري حاليا، وإنما ترجع إلى الفترة الاستعمارية، نتيجة الصراع المستمر بين المذهبين المالكي والاباضي.


وأوضح الخبير الباحث أنه خلال الانتخابات الاخيرة ارتفعت الاحداث مع الانتخابات الرئاسية، إلا أن الجميع في الجزائر تحدث عن توظيف الحدث ووجه أصابع الاتهام إلى المغرب، وعوض البحث عن الاسباب الحقيقية، فإن بعض الاوساط تبحث عن أسباب خارجية واهية لإلصاق التهمة بالمغرب.
وخلص الأستاذ الباحث إلى أن الخطير والذي يجب أن يعرفه الشعب الجزائري هو أن هناك ملفان يهددان الوحدة الجزائرية، وهما الصراع بين الاباضية والمالكية، الذي قد ينتشر داخل الجزائر كلها مثل ما يجري الآن في بعض دول الشرق الأوساط وظاهرة التشيع، التي تنتشر بشكل قوي داخل الدولة الجزائرية.

السليمي: الجزائر لم تعد دولة مستقلة والمغرب هو الذي يحكمها !!!

تحدث الأستاذ منار السليمي، الأستاذ في القانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن الدولة الجزائرية ومنذ استقلالها لم تنجح في تحقيق الاندماج عن طريق السلم، وإنما كان الاندماج التي حققته عن طريق القوة والمؤسسة العسكرية.


واعتبر الأكاديمي المغربي أن المملكة كانت دائما عدوا في الداخل الجزائري، وهذا ناتج من الحقد الجزائري على المغرب، بالنظر إلى أن التغيير في الجزائر كان بطيئا جدا مقارنة مع المغرب، وحتى النخب السياسية في الجزائر، يقول الأستاذ السليمي، تستلهم نفس الايديولوجية، وهي العداء للمغرب.
ونبه منار السليمي إلى أن الجزائر دائما تطلب من المغرب الفصل بين ملفين، أي ملف العلاقات الثنائية وملف الصحراء، وهذا ما يكشف أن وضع العصا في العجلة يأتي دائما من الجزائر.
وسجل الأستاذ السليمي تغيرا كبيرا في السنوات الاخيرة على مستوى وتيرة سرعة المؤامرات، وتمويل وحضور كبير في ملتقيات دولية للمجتمع المدني الجزائري والغربي الممول من عائدات النفط.
وكشف منار أن من أوجه العداء الجزائري للمغرب توجد سرعة التسلح وفكرتها موجهة للمغرب طبعا، كما أتحدث عن مؤامرات أحداث غرداية، ووجود نخبة جزائرية تجتمع وتخرج باتهام جاهز للمغرب، إضافة إلى الاتهامات الكيدية حول قضايا المخدرات.
وخلص الأستاذ السليمي إلى فكرة طريفة، تقول إن ما يمكن فهمه من اتهامات الجزائريين هو أن الجزائر لم تعد دولة، بل هي محكومة من قبل المغرب إذن!!!

العمشي: عبد العزيز بوتفليقة رئيس لا يحكم !!!

قدم الأستاذ العمشي تفسيره لهستيريا الجزائر، واعتبر أن الحملة الاخيرة تبقى مجرد استمرارية في مسلسل مضايقة ومعاكسة المغرب من قبل الادارة الجزائرية.

وأوضح أن هذا الاستمرار قديم ولكن الجديد هو ما بدأ يحصل منذ رسالة بوتفليقة في نيروبي للتركيز على ملف حقوق الانسان في الصحراء، مشيرا إلى أن ما يثير الانتباه هو تزامن هذه الممارسات مع الصراع في مربع السلطة قبيل انتخابات الرئاسية.


وتحدث الأستاذ العمشي عن صراعات أقطاب الحكم في الجزائر، معتبرا أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليس هو الذي يباشر الحكم.
ويرى الأستاذ العمشي أن أحد أطراف هذا الصراع له نزعة ماضوية تقارب قيمة الجزائر وموقعها بإضعاف الآخر خصوصا المغرب.
كما لفت الانتباه إلى الطريقة التي تحركت بها الدبلوماسية الجزائرية مباشرة بعد الزيارة الملكية إلى مالي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني