كواليس اليوم : مكتب الرباط
يبدو أن المدعو زكرياء المومني، المتورط في جرائم نصب واحتيال على مواطنين كانوا يرغبون في الهجرة إلى أوربا، لم يدرك بعد حجم الخطأ الذي ارتكبه باتهامه المغرب ولشخصيات تحتل مراكز سامية في الدولة المغربية، والتي اتهمها بالتهديد وبالتورط في جرائم تعذيب، في الشكاية الكيدية التي وضعها لدى السلطات الفرنسية.
ولذلك فإنه تمادى أكثر من اللازم وسجل شكاية أخرى ضد منير الماجدي، الكاتب الخاص لجلالة الملك، أمام محكمة ابتدائية بباريس، للتشويش على أي زيارة له مستقبلا إلى فرنسا.
ولعل من الواضح جدا أن اختيار القضاء الفرنسي من قبل المرتزق والمسخر زكرياء المومني لم يأت اعتباطا، وفقا لما جاء في مقال لأسبوعية “جون أفريك” الدولية، وإنما لأن المومني أو بالأحرى من كلفه بهذا العمل الوضيع، يدرك جيدا سر الخصومة القائمة بين القضاء الفرنسي والسلطات المغربية، بعد الشكايات الكيدية التي قبل النظر فيها مسبقا، ضد عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لإدارة مراقبة التراب الوطني، الديستي، والتي يتهمه فيها بالتعذيب.
ولذلك فإن الذين يحركون زكرياء المومني مثل دمية، يعتقدون أن تسجيل شكاية لدى القضاء الفرنسي الذي ثبت فساده وتأكد استغلاله من قبل لوبيات ، وخضوعه لإغراءات وتأثيرات خارجية، قد يؤدي دورا جديدا من أدوار التشويش السياسي على المغرب.
وفيما يشبه محاولة من زكرياء المومني للتدليس على الملك وعلى الشعب المغربي، من أجل تبرئة نفسه من تهمة إلحاق الضرر الذي لحق مسؤولين سامين، وجه ما أسماها “رسالة إلى الشعب المغربي والملك محمد السادس”.
وعلى ما يبدو فإن المومني أدرك متأخرا أنه تورط في تنفيذ أجندة مسيئة للمغرب، لكنه في الوقت نفسه لم يظهر أي حسن نية للتكفير عن أخطائه.
ومع هذا، نقول لزكرياء المومني إنه لا حاجة للملك وللشعب المغربي برسالتك، فالمغاربة يدركون جديا من يحرك كل بيادق الخارج ومن ضمنهم المومني الذي تحول إلى دمية بيد جهات تحركه كما تريد لخدمة أهداف مسطرة سلفا الهدف منها الإساءة إلى المغرب ورموز سيادته.
والحقيقة التي ينبغي أن يدركها هذا المسمى هو أن شكايته وبعض المناورات التي تورط فيها رفقة خصوم المغرب، لن تشوش على المسار الإصلاحي، فالمغرب قطع على نفسه القطع مع ممارسات اعتبرها الملك محمد السادس فور اعتلائه عرش أسلافه المنعمين ممارسات من الماضي.
ولقد حاول المومني بشتى الطرق استفزاز المغرب، وتمريغ سمعته في الوحل وإقحام شخصيات سامية في شكايات وهمية وكيدية، ولم يتوقف عن اتهام المغرب عبر وسائل الإعلام الدولية باتهامات تتعلق بممارسة التعذيب وخرق حقوق الانسان دون سند أو دليل قاطع، ومع ذلك ارتدت كل تلك الاتهامات عليه، لأن العديد من الحكومات والمنظمات الدولية تعترف بجدية المغرب في سياسته الحقوقية وعزمه الراسخ على احترام حقوق الانسان.
لقد تجاوز المومني كل الخطوط الحمراء، بعد اتهامه لشخصيات سامية تعتبر من مقومات السيادة المغربية، بارتكاب جرائم التعذيب، ثم عاد ليتحدث عن اتهاماته لمنير الماجدي مدير الكتابة الخاصة لجلالة الملك بدعوى أنه هدده بفرنسا، فما هي حجته على هذه اتهامات؟
ثم هل يصدق عاقل أن يضع مسؤول سام من حجم منير الماجدي نفسه في هذا الموقف وفوق أراضي دولة أجنبية؟
هناك أكثر من دليل على انخراط المومني في أجندة معادية، والدليل على ذلك لقاؤه بالأمير مولاي هشام بمطعم باريسي، وهذا الاعتراف تأكد بعظمة لسانه.
لقد أصبح زكرياء المومني ينفذ ما يطلبه منه الأمير مولاي هشام الذي أوحى له بالطعن في كفاءة العاملين مع جلالة الملك، مع أن تكوينه لا يسمح له بالحكم على أشخاص حاصلين على شواهد عليا من أرقى الجامعات وذوو كفاءات وخبرات رفيعة المستوى.
ولتبرئة نفسه بشكل نهائي حاول المومني أن ينفي أي علاقة له بالمخابرات الجزائرية والفرنسية و بالأمير مولاي هشام، وهو النفي الذي يؤكد هذه العلاقة ويثبت أن المومني لا يملك استقلالية قراره، وأن المومني مثله مثل الحسين المجذوبي مدير “ألف بوسط” وعلي المرابط صاحب “دومان أون لاين”، اللذين يتلقفان عينة خاصة من الأخبار للإساءة إلى البلاد، مقابل الإكراميات السخية.
خلاصة القول، زكرياء المومني يبقى في الأول والأخير مجرد عبد مأمور اختار الارتزاق ولو على حساب وطنه.




