إيريك يانسن يؤكد استحالة تطبيق مسلسل التسوية الأممي ومسؤول بولوني يعتبر المغرب الأكثر استقرار بإفريقيا
كواليس اليوم: مكتب الرباط
أكد الممثل الخاص السابق للأمين العام للأمم المتحدة، إيريك يانسن، بنيويورك، يوم الخميس الماضي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، عدم قابلية تطبيق مخطط التسوية الأممي بشأن النزاع حول الصحراء المغربية.
إيريك الذي استعرض بعض المحطات والمراحل التاريخية التي مر منها نزاع قضية الصحراء، أمام ممثلي أكثر من 190 دولة من أعضاء الأمم المتحدة، صعوبة إجراء إحصاء جديد بالأقاليم الصحراوية، مذكرا بتعذر هذا الأمر على السلطات الإسبانية التي أجرت إحصاء مماثلا قبل أربعين سنة، مشيرا إلى أن نفس الفشل يتهدد مخطط تحديد الهوية الذي تشرف عليه بعثة الأمم المتحدة المينورسو.
وكشف يانسن، أن معالجة قضية الصحراء تقتضي الاعتراف بالحقائق والتحرك انطلاقا منها، مقللا من أهمية الإحصاء الذي أجرته إسبانيا بالصحراء والذي فقد قيمته، وأصبح مجرد حدث تاريخي لا أقل ولا أكثر. واعتبر يانسن أن المدخل لحل النزاع يمر بالضرورة عبر الحوار المباشر، محيلا على تجربته الشخصية عندما قام برعاية مفاوضات مباشرة سنة 1996، والتي ناقشت لأول مرة مقترح الحكم الذاتي وفق اتفاق الأطراف.
وتحدث يانسن عن أسفه عن عدم استثمار التقدم الذي حقق إبان تلك الفترة، بعد أن وافقة جبهة البوليساريو على الحكم الذاتي، ثم رفضته بعد طرحه على العلن. كما استعان يانسن بالخلاصة التي توصل إليها وزير الخارجية الأمريكية جيمس بيكر الذي توقع الفشل لجميع المخططات البديلة.
وبالنسبة ليانسن، صاحب العديد من المؤلفات حول الصحراء، فإن المفاوضات قد سمحت بالمضي قدما إلى الأمام. بعد ذلك، عاد الممثل الخاص السابق للأمم المتحدة للحديث عن المقترح المغربي للحكم الذاتي الذي قدم سنة 2007 استجابة لدعوة مجلس الأمن الدولي للأطراف من أجل التفاوض حول حل سياسي. وربط يانسن بين عدد من الإصلاحات التي أقدم عليها المغرب، وبين توجهه نحو تطبيق مقترح الحكم الذاتي الذي أعلنه المغرب سنة 2007. كما شدد يانسن على ضرورة حل قضية الصحراء للتفرغ لمواجهة التحديات الأمنية الناشئة بمنطقة الساحل، مشيرا إلى أن الوقت قد حان لإنهاء النزاع بعد كل هذه الخيبات.
ومن جهته، وصف محافظ مدينة كراكوفيا جيرزي ميلر (300 كلم عن وراسو) أن المغرب يعتبر البلد الأكثر استقرارا في افريقيا، منوها بذكاء المسؤولين المغاربة في إطلاق جيل الاصلاحات الجديدة، على غرار ما حدث ببولونيا.
وأكد ميلر، على هامش اللقاء الذي عقده مع سفير المغرب ببولونيا يونس التيجاني، بحضور المستشار الثقافي في السفارة محسن سباطة، ورئيس جمعية الصداقة البولونية المغربية، إن قوة المغرب تكمن في قدرته على توفير بيئة مناسبة للاستثمار، وهو ما حفز الحكومة البولونية للبحث عن تطوير العلاقات الثنائية.
كما عبر محافظ كراكوفيا عن تطلع المنطقة الى استيراد الفوسفاط المغربي ومعادن أخرى، من اجل تعزيز سبل النجاح وتقوية التبادل التجاري، منوها باستقرار العملة المغربية (الدرهم) والبولونية (الزلوتي) والجهود المبذولة لاحتواء العجز المالي ضمن معايير معقولة
كما حدد ميلر مجالات االتعاون التي تطمح منطقة كراكوفيا التركيز عليها، مع توسيع علاقات التعاون ، خاصة في مجالات الجيولوجيا والعلوم التقنية المتعلقة بالاقتصاد والملابس الجاهزة والمنتجات الجلدية والملابس المغربية التقليدية الشعبية..
كما استعرض التيجاني الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي قامت بها المملكة على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، كإحدات المجلس الوطني لحقوق الإنسان وهيئة تعنى بمحاربة الرشوة فضلا عن إطلاق مدونة فريدة للأسرة الأولى من نوعها في العالم العربي قبل اعتماد دستور جديد سنة 2011.




