الملك محمد السادس والدور الصاعد للقطب الإفريقي في الاقتصاد العالمي

كواليس اليوم: مكتب الرباط
اعتبر جلالة الملك محمد السادس، أن أفريقيا تمثل قطبا جديد للتنمية في العالم، انطلاقا مما تختزله من ثروات هائلة غير مستغلة، مؤكدا في الرسالة التي وجهها إلى المشاركين الدورة التاسعة للمنتدى من أجل تنمية إفريقيا، أن المغرب، شريك دائم وداعم لتحركات منظومة الأمم المتحدة للتنمية، الهادفة لبناء إفريقيا.
وأكد جلالة في الرسالة التي تلاها بنكيران أمام أنظار المشاركين في منتدى مراكش، وضمنهم عدد من رؤساء الدول الإفريقية وكبار المسؤولين، أن احتضان المغرب لهذا الحدث القاري الهام، اعتراف بالجهود التي يبذلها بلدنا من أجل إفريقيا، وتقدير لالتزام الفاعلين الاقتصاديين في المغرب، في سبيل الإقلاع الاقتصادي لقارتنا، وانخراطها بكل تنافسية في مسار العولمة.
كما أبرز العاهل الكريم، تطلعات القارة السمراء لعهد جديد، تحقق فيه انطلاقتها الاقتصادية، وتستغل كافة إمكانياتها، بالتزامن مع الدينامية التي تشهدها من أجل بروز قارة إفريقيا جديدة، وفية لجذورها، ومنخرطة في دينامية التحولات التي يشهدها العالم أجمع، ومتصالحة مع نفسها، وتسخر كل إمكانياتها لخدمة أبنائها.
وتوقفت الرسالة الملكية عند مضامين الخطاب الملكي أمام الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وما تعانيه القارة إكراهات لا يمكن حصرها في قسوة المناخ، وتتصل أساسا بضعف التمويل وعدم مواكبة الاقتصادات الكبرى للاقتصادات الناهضة داخل القارة، ومخلفات الاستعمار، واستنزاف موارد إفريقيا دون تكريس خيراتها لتنمية شعوب وبلدان القارة.
واعتبر جلالة الملك محمد السادس، أن إصرار بلدان القارة على مواجهة التحديات الكبرى، رسالة إلى المجتمع الدولي الذي يتعين عليه التقاط هذه الرسالة ووضع إمكاناته رهن إشارة إفريقيا في هذه المرحلة من أجل ردم الهوة السحيقة التي تفصل بعض بلدان القارة عن الركب العالمي.
وتحدث جلالة الملك عن دعوته لإعادة النظر في المقاربات المتبعة لدعم إفريقيا، والمبادرات التي اتخذتها بعض البلدان وعلى رأسها المغرب لتقوية وإحياء مقاربات التعاون بين بلدان الجنوب.
واستحضر جلالة الملك محمد السادس في رسالته للمنتدى التاسع لتنمية أفريقيا أهمية استغلال مقومات القارة الثقافية والبشرية والروحية لتسريع التنمية، مستعرضا التجربة المغربية في هذا الصدد، واضعا المغرب رهن إشارة أشقائه في القارة السمراء.
وقد استعان جلالة الملك في رسالته للمشاركين في المنتدى التاسع، بتطور أرقام معاملات أفريقيا التجارية وما تمثله من آفاق واعدة، إضافة إلى الإماكانات غير المستغلة، وأهمية ابتكار برامج ومشاريع تتلاءم مع خصوصية القارة، وتستحضر بعض الإكراهات التي تواجه أفريقيا.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني