الجمع العام للنادي: انسحاب 250 قاضيا ومحاولة اعتداء على أحدهم وأصوات تستنكر خرق القانون الأساسي

كواليس اليوم: مكتب الرباط
شهد الجمع العام لنادي قضاة المغرب، اليوم السبت بالمعهد العالي للقضاء، تصرفات وممارسات وصفها قضاة غاضبون بغير الديمقراطية، واعتبروا أنها لا تختلف عن كواليس طبخ المؤتمرات الجاري بها العمل لدى بعض الأحزاب والنقابات.
وعاين موقع “كواليس اليوم” انسحاب نحو 250 قاضيا، بعد تسجيلهم لجملة من الخروقات التي همت الجمع العام، والتي كان من أبرزها حرص المسؤولين على تنظيم الجمع العام، رغم عدم اكتمال النصاب القانوني وضدا على القانون الأساسي الذي وضعه القضاة أنفسهم.
وحضر الجمع العام فقط 410 قاض من أصل 1500 قاض منخرط، علما أن القانون الأساسي ينص على أن الجمع العام لا يمكن أن ينعقد بصفة صحيحة دون حضور نصف الأعضاء المنخرطين، وإذا لم يتوفر النصاب ينعقد الجمع العام بمن حضر بعد 15 يوما، إلا أن القانون تعرض لاعتداء بشع، ولم يتم التأجيل لـ 15 يوما ضدا على إرادة الجميع، يقول أحد القضاة الغاضبين في تصريح لموقع “كواليس اليوم” على هامش الجمع العام.
كما تم تسجيل خرق آخر خطير، وهو تعديل القانون الأساسي خارج القانون، علما أن القانون صريح في هذه المسألة، ويستوجب ثلثي الأعضاء من أجل أي تعديل.
وقد انسحب هؤلاء القضاة “حتى لا يسجل عليهم أنهم قاموا بتزكية وضع غير قانوني” يقول قاض آخر في تصريح للموقع، مضيفا “نحن كقضاة نستنكر ما تم اقترافه في هذا الجمع العام من طرف أناس كان يفترض فيهم أن يكونوا مؤتمنين على تطبيق القانون”.
وفند أحد القضاة المنسحبين صحة ما ورد في تصريح لأحد مقترفي “المذبحة الديمقراطية”، على حد تعبيره، مشيرا إلى أنه صرح لوسيلة إعلامية، أن المنسحبين كانوا يتفاوضون على 30 في المائة من المناصب، وعندما لم يحققوا غايتهم قرروا الانسحاب، مستغربا لجوء هذا القاضي إلى الافتراء والكذب.
وقال إنه يتحداهم أن يثبتوا أن النصاب كان مكتملا، معتبرا أن كل ما ترتب عن هذا الجمع يبقى باطلا بقوة القانون. وكشف أن القضاة المنسحبين يحتفظون لنفسهم بحق اللجوء إلى كافة الإجراءات والتدابيراللازمة، ومنها اللجوء إلى القضاء.
وقد عاين موقع “كواليس اليوم” مفوضا قضائيا عاين ما جرى وحرر محضرا في نازلة الحال.
وانطلقت شرارة الغضب أكثر بعدما تدخل ممثل “لائحة التغيير في ظل الاستمرارية”، الأستاذ عبد العزيز البعلي، من أجل تعليل مبررات انسحاب 250 قاض، لكن تمت مقاطعته وحرمانه من القاء الكلمة بل ان “بعض القضاة المسخرين” حاولوا الاعتداء عليه.
ورغم الحاح بعض حكماء النادي على ضبط النفس فقد اصروا على منعه من تلاوة بيان يبرر الخروقات التي شابت الجمع العام وبعد ذلك قرر 250 قاض الانسحاب حتى لا يكونوا شهود على مجزرة الديمقراطية.
يشار إلى أنه تعذر على الموقع أخذر تصريحات من الطرف الآخر، وبذل عدة محاولات دون جدوى، لكونهم كانوا منشغلين بامتصاص غضب القضاة المنسحبين، خصوصا أنهم كانوا يبحثون عن قضاة من أجل تشريحهم للأجهزة، بعد انسحاب أغلب الحاضرين.
وسيعود موقع “كواليس اليوم” لنشر تفاصيل ما جرى هذا اليوم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني