الجنون الجزائري

كواليس اليوم : مكتب الرباط
في خطوة تصعيدية خطيرة، اعتدى الجيش الجزائري على عشرة مواطنين مغاربة، بعد إقدام جندي جزائري على إطلاق النار على مواطنين مغاربة بجماعة أولاد صالح التابعة لمدينة وجدة.
حادث إطلاق يمثل عملا عدوانيا خطيرا، وغير مسؤول وغير مبرر بالنظر الى انتفاء ما يبرر هذا الفعل الذي يشكل تهديدا لحياة مواطنين مغاربة أبرياء وعزل، ولا يشكلون أي تهديد للجزائر. هذا العمل العدواني استفزاز خطير ومس بسيادة المغرب.
هذا الجنون الجزائري وهذا هو الوصف السليم، تكريس للسياسة العدوانية التي تتعامل بها الجزائر مع المغرب رغم كل المبادرات التي اعلنها عنها لطي صفحة الخلاف الذي يؤزم علاقات البلدين الجاريين.
ما حدث يوم السبت بالحدود المغربية يختزل الى حد بعيد توجه الجزائر في سياستها التصعيدية بعد ان أظهر المغرب مستوى عاليا من ضبط النفس، وبعد أن قابل كل الخطوات الجزائرية الاستفزازية بتبصر وحكمة، مما يضع الجزائر امام مسؤوليتها القانونية تجاه اي تهديد لأمن المغرب وسلامة مواطنيه.
ويكشف حادث الاعتداء على عشرة مواطنين مغاربة سعي الجزائر الى تصدير أزمتها الداخلية بتصعيد سياستها العدائية بحادث لا يمكن التسامح معه، او تبريره من الطرف الجزائري رغم كل المبررات الواهية التي تختفي وراءها الجزائر لتبرير كل ممارستها العدائية، ومواقفها السلبية من المغرب في أكثر من ملف وقضية.
وفي انتظار اتضاح الرؤية الجزائرية لما حدث، فإن الوقت قد حان لمساءلة الجزائر عن كل ممارساتها التي تستهدف المغرب والتي بلغت مستوى غير مسبوق، لأن حكام الجزائر مصرون بناء على حادث الاعتداء الإجرامي على تأزيم العلاقات بشكل أكبر، وجر المغرب الى اتخاذ ردود فعل تصعيدية ، وهو ما يفرض على الدبلوماسية المغرب وضع الجزائر أمام مسؤوليتها ومحاسبتها قانونيا امام المنتظم الدولي على عدة اعتداءات صادرة عن الجزائر في اكثر من مجال وقضية.
اعتداء السبت على المواطنين المغاربة ارادت به الجزائر تجاوز كل الخطوط الحمراء، وهذا التوجه الجديد يقوض كل فرص التعايش وحسن الجوار في انتظار حسم القضايا الجوهرية في ملف الخلافات المغربية الجزائرية، لكن حسابات المسؤولين الجزائريين خاطئة لبلد يتخبط في عدة مشاكل ويبحث عن متنفس خارجي بعد ان فشلت حكومته في معالجة قضاياها الداخلية واختارت هذا الاسلوب لتحويل الانظار عما يحدث بالداخل الجزائري.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني