السعيد بنلباه
على عكس المسلك الخطير الذي سلكه المجلس البلدي بإعلانه دورته قبل يومين دورة سرية، لم يصب المجلس الإقليمي لعمالة بنسليمان بالعدوى حيث عقد دورته العادية لشهر أكتوبر يومه الخميس 30أكتوبر الجاري، بشكل عادي، ونسطر على شكل عادي، من جهة لعقدها علنية كما هو المطلوب دائما في جلسات تهم بالأساس المواطنين عموما والناخبين الذين أعطوا أصواتهم لأعضاء المجالس القروية، والبلدية والإقليمية…ولأنها لم تشهد أي انزلاقات ولا مشاحنات، كما أنها ظلت وفية لطقسها المعهود بتوجيه الكلام الطيب في حق عامل الإقليم؟؟إإ والتنويه بمجوداته المبذولة والمحسوسة في أكثر من مجال وقطاع…ولعل كل المداخلات التي كانت لعامل الإقليم بين كل نقطة ونقطة مما تم تدارسه بجدول الأعمال، وآرائه واقتراحاته الكثيرة ، ولن نفصل فيها ولن نذكرها…كانت متماهية تماما مع التنويه السالف الذكر.
ومن بين النقاط التي كانت مدرجة بجدول الأعمال وتم مناقشتها، نقطة همت المنح المخصصة لتلاميذ التعليم الابتدائي بالوسط القروي. والنقاش فيها كان فضفاضا قريبا من التمني منه إلى اقتراحات عملية ملموسة محددة في الزمان والمكان.
ثم مسألة النقل الحضري وما بين الحضري بالحافلات بالإقليم، حيث تم الإشارة في التراجع الخطيرة لجودة الخدمات المقدمة من طرف الشركة نائلة الصفقة، بالمقارنة مع ما كانت تقدمه لسنوات قبل حصوله قانونيا على الصفقة ، كما طرح أعضاء المجلس جملة من المشاكل المعيشة خاصة بالنسبة للطلبة والتلاميذ، والقفز الواضح للشركة نائلة الصفقة على دفتر التحملات وليس أقله، الاعتماد الكلي للشركة على الحافلات الصغيرة الحجم. واختفاء الحافلات الكبيرة الحجم؟؟ والغريب أن ممثل الشركة، وكالواثق من نفسه، كان رده مشابها للمتشبتين، بالمقولة “العام زين” وحافلاته تعرف صفر مشاكل، وإن كان بعظمة لسانه، وحتى دون أن يدري ـ ربما ــ أكد بأن أسطول الحافلات بإقليم بنسليمان، يساوي 40 حافلة بينهم 4 حافلات كبيرة الحجم، بينما دفتر التحملات يتحدث عن عشرة حافلات كبيرة الحجم؟؟ ولمعالجة المشكل المطروح تم اقتراح عقد جلسة خلال اليومين القادمين، تظم اللجنة المكلفة بقطاع النقل بالمجلس، ولجنة التتبع بالعمالة، وعامل الإقليم والكاتب العام، بحضور المسؤول عن الشركة.
أما بالنسبة للنقطة المتعلقة بدراسة مشروع عقدة برنامج مخطط التنمية الجهوية للصناعة التقليدية لجهة الشاوية ورديغة في أفق 5 سنوات، فالذي كان يهم الإقليم هو المادة العاشرة وجاء فيها بتصرف ” تتوافق الأطرف على إحداث مدينة كبيرة للصناعة التقليدية ببنسليمان لجعلها بين أهم المواقع الأكثر استقطابا لأكبر عدد من الزوار. وستجمع مختلف الأبعاد الإنتاجية والتجارية والسياحية والثقافية. وسيتم وضع محلات حرفية رهن إشارة الصناع التقليديين الفرادى…وستتكون المدينة من فضاءات للإنتاج والعرض ونقاط البيع خاصة بمنتوجات الصناعة التقليدية بالجهة، وكذا قاعة للتكوين، وفضاءات الاسترخاء لفائدة الزوار. أمام هذا المشروع الطموح، والكبير، انتصب سؤال بسيط، عن أي صناعة تقليدية ببنسليمان نتحدث؟؟هل هناك صناع تقليديين ببنسليمان؟؟؟ الجواب أيضا كان بسيطا، هناك صناعة تقليدية خدماتية.. تماما كما قلناه في تغطيتنا لأحدى دورات المجلس البلدي التي طرح فيها نفس الموضوع، أن الحديث جار عن السدورات، وخياطة القفاطن، والنجارة، وسي كليسات، والميكانيك….وما شابه.
كما تم خلال الدورة مناقشة العرض الذي تقدم به المدير الإقليمي للمياه والغابات ومحاربة التصحر.
على أن أهم نقطة تم تأجيل مناقشتها إلى جلسة ثانية، رغم حضور ممثل عن القطاع، لإلقاء عرضه حول قطاع الشباب والرياضة، وليس الشبيبة والرياضة كما ورد خطأ في جدول الأعمال؟؟؟ والسبب في التأجيل مطالبة الأعضاء بحضور نائب الوزارة وليس من ينوب عنه، ولا ندري هل صدفة، تم إدراج نفس الموضوع، بدورة المجلس البلدي لمدينة بنسليمان، والمجلس الإقليمي، ومن المنتظر أن تناقش أيضا في مجلس الجهة؟؟
جهات أسرت لكواليس اليوم، بأن أعضاء من المجلس البلدي يعيبون على نائب وزارة أوزين، بأنه “متيسلمش عليهم” “مساكن، أو بعبارة أخرى “منفخ” أكيد أن بعض الأعضاء لديهم تساؤلات موضوعية، وملاحظات مهمة تهم قطاع الشباب والرياضة، إوإجراءات قد يكون اتخذها النائب لم ترضهم، لكن مع ذلك مائة “منفخ” إذا كان يشتغل في وضوح وشفافية، ولا واحد منافق يخفي عجزه و”….” بعقد دورات سرية.




