كواليس اليوم: محمد البودالي
نجح عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية، في شد أنفاس المغاربة ليومين، بعد أن وعدهم بـ”خبر سار” يوم 29 أكتوبر، الذي تزامن مع الإضراب العام الذي شل مختلف المرافق الإدارية وعدد من مؤسسات القطاع الخاص.
وقد كان الجميع يترقب أخبارا من نوع الإعلان رسميا عن آبار النفط أو الغاز الطبيعي في البلاد، أو رفع الضرائب عن الأجراء والموظفين أو الزيادة في الأجور، بل إن آخرين كانوا أكثر “تفاؤلا”، وشطح بهم الخيال بعيدا، إلى درجة أنهم توقعوا أن بنكيران سيعلن عن تقديم استقالته، بسبب الضغط النقابي الذي مورس عليه وعلى حكومته.
لكن الخبر السار لم يكن غير تخفيض درهم واحد من أسعار الغازوال، ووعود غير مؤكدة حول صرف منح للأرامل والمطلقات!!!
فهل يمس هذا الخبر الوضع الاقتصادي لجميع المغاربة؟ وكم هي النسبة المائوية لهذه الشريحة وسط ما يقارب 40 مليون مغربي؟؟
نحن لسنا ضد دعم الأرامل والمطلقات، أو ضد تخفيض أسعار الكازوال، ولكن هذا الأمر لا يمس جميع الشرائح ولن ينعكس حتما على الوضع الاقتصادي لـ”المغاربة” كما نعتهم بنكيران.
وقد خلف إعلان الحكومة عن “الخبر السار جدا” حالة استياء عارمة “جدا” لدى مختلف الشرائح الاجتماعية في القطاعين الخاص والعام، واعتبر كثير منهم، في أحاديث مع موقع “كواليس اليوم” أن بنكيران يتهكم على المغاربة، وأنهم فوجئوا مثل غيرهم بطبيعة الخبر الذي ظل يخفيه رئيس الحكومة طيلة الأيام الماضية.




