المراسل : الحسن اليوسفي تملالت في : 29/10/2014
[email protected]
المكان : مدينة تملالت اقليم قلعة السراغنة
حياتي بلا ألوان أراها لفها مالفها من الغموض واللبس ، وأحاط بها شيء من الحسرة والبأس ، وتسربت إليها طلاسم يسيرة بلغة حيرة و إحباط ويأس ، اتهموا عقلي واستسلم ولم يعد له خيار حتى يحتار ، تحول اجتماعي شكوك أوقعتني في حفرة عميقة من الشبهات ، وجدت نفسي مع الكثير من إخوتي وأخواتي فيها والناجي منها محظوظ لكن تطوله بعض رشاتها .
تغيرات اجتماعية لم يسبق لها مثيل في حياة البشرية بين عادات أصيلة وأفكار دخيلة مبتكرة تلتقي مع بعضها فتلاطم وتمازج بعضها الآخر ولو كانت متباينة ، يستنكرها العقل المحلي إذ أنها غريبة مستوردة ،هذه الأ فكار سلبت عقول الكثير منا وفككت شفراتها وسطحت مافيها بطريقة عجيبة مريبة همشت أفكارا كنا نعدها بالأمس ( أفكاراً أساسية ) ثم أُغرقتنا ملذاتها وشهواتها وشدتنا شعاراتها وصيحاتها الرنانة ، فهي منقطعة الهدف تافهة وأخذ البعض منا الدين وراثة وكأنه ديكور للحياة ( مظهرا بلا جوهر) .
أترفتنا حياة الترف فعقولنا مصفدة لكل مغري يغرينا وصار همنا الدنيا وزينتها ، وبعد ذلك أصبحت عاداتنا نعيم يزرع فينا الخمول والكسل ويضهر لنا شيء من الحضارة بطريقة سلبية لا إيجابية ، مما يجعلنا لا نترك المستقبل بيد الله كما قال البعض منا ونسوا أنهم تواكلوا ولم يتوكلوا، ضمائرنا سكنت وجاعت شهواتنا وهذه حياتنا .
مالذي حل بنا نحن المسلمين ؟ كنا كرام وأصبحنا مهانين ؟، إنها أيدينا فقد طوت ماضينا وفرشت حاضرنا ولم ندرك إلا وقد أخذنا في طياته وأحاط بنا سياجه ولكن من أصحابه ؟، صهاينة بني إسرائيل أصحابه و من رحمة الله يومئذ مطرودون وإن شاء الله أنهم يومئذ سيحاسبون ويأخذون نصيبهم جزاء لكل ما فعلوا ويفعلون ، أبناء يهوذا لكتابهم محرفون وبالكلام السيئ على ربهم يتطاولون ، ماذا ننتظر من هؤلاء المنحرفين ؟ أن يحرفوا كتابنا نحن المسلمين ، إن ربي تكفل بحفظة هكذا قال في كتابه الكريم فلا يستطيعون .
فن جديد هذا الذي طرقنا وغزانا في عقر دارنا فقد اخترعوه لنا ، وثقافة طفت على السطح ثم برزت لجميع أجناس الناس وانتشرت فيهم وألزمتهم بإتباعها ، إنها ثقافة مستهجنة مركبة لا يقبلها العقل ولا يصدقها العاقل ، خلطوا الحابل بالنابل وهم يريدون وسموها (العولمة ) اسم لحضارتهم الجديدة كما يزعمون وهي متاهة لا حضارة ، في حضارتهم هذه هدم وتخريب وتدليس لا بناء وتأسيس .
يعملون تحت جنح الظلام لا يكلون أو يملون وفي مسرى الدم يسرون ، أقارب و لكن كالعقارب فهم أبناء عم لنا ويصنعون مايشاؤن فمصالحهم فوق كلِ شيء ، يجمدون في الظاهر للعيان ويسكنون وفي الجوهرهم بجد يعملون فيهدمون ويبنون ولا ندري ماذا يفعلون ؟ ، إنهم أعدائنا نعم ماذا يفعلون ؟ وأين هم ؟ لا يوجدون ، قوم من أرذل الشعوب وأحقرها وهم من جميع طوائف الناس منبوذون ، عبروا من البادية و جاءوا أقحاح عبريون في وقت كانت حضارتنا مزدهرة وبأمجادنا نحن متغنون ومتباهون ، سيرتهم نجسة وقد شاع خبرهم وفاحت رائحتهم النتنة بين الناس أنهم ملعونون ، هكذا يقول الله عز وجل ومن بعده قال المسلمون .
قالوا الطيور على أشكالها تقع تشبيه بليغ فقد وضعوا شعارهم أفعى وهم كالأفعى في كل مكان ينشرون من السموم وفي طريقهم لكل إنسان يكيدون أو ينسفون ، والتمرد لم نعرفه إلا منهم فهو شيمة من شيمهم أعارونا إياها وهم أصحابها الأصليون ، والمكر من خصالهم برعوا فيه بل احترافاً احترفوه وبالسحر قوم معروفون وبالربا يتعاملون ، أصحاب فتنة ووراء كل بلاء صغيرا كان أو كبيرا، وهم أصحاب جنوح وسوابق أيضاً وقد عقدوا مع بعض العرب صداقة حميمة وأبرموا إتفاقات معهم فهم لا يفتؤن عنه ولا يستغنون .
في هذا العالم لا مكان لهم لا دولة ولا حتى إقليم وهم في هذا العالم أباطرة وسادة بالفعل هم كذلك ، برزوا في لحظة لكنهم يختفون واختاروا أرضا وسط المسلمين كالشوكة في قلوبهم أجمعين ، زعموا أنها أرض لآبائهم الأولين وكذبوا إنما هي أرض قبلهم للكنعانيين ، اغتصبوها اغتصابا وأخذوها ليضعوا الهيكل المزعوم ويحكمون العالم فمنه يأمرون وينهون و فوق أنقاض ثالث أطهر مسجد للمسلمين سيقيمون و يبنون ، يروون جزاء من خيالهم الواسع ويطمحون ، اعتقدوا بأنهم ( شعب الله المختار ) هكذا قالت بروتوكولات ( حكماء صهيون ) وهم في الواقع مجانين لا حكماء .
والآن نحن ياعرب على مفترق الطرق فإما أن تختاروا الجحيم اللئيم أوالنعيم المستقيم ، وبعد هذا الكلام لا تحتاروا إخوتي الكرام فالطريق واضح في دمس الظلام .




