مديرات ومديرو الابتدائي بأصوات متعددة

السعيد بنلباه                     

  • في إطار برنامجها التكويني، نظمت جمعية الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب ببنسليمان بتنسيق مع النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني وبشراكة مع جمعية بنسليمان الزيايدة الأيام التكوينية في مجال التدبير المالي بالمدرسة الابتدائية ابتداء من فاتح نونبر 2014. تحت شعار “أسس ومقومات الحكامة في مجال تدبير الشؤون المالية بالمدرسة العمومية” المدرسة الابتدائية نموذجا. ولعل عرض واقع الممارسة بالمدرسة الابتدائية:التدبير المالي الذي قدمه رئيس الجمعية الوطنية لمديرات ومديري التعليم الابتدائي بالمغرب، فرع بنسليمان بقدر ما عرى على واقع الممارسة بقدر ما غطى على باقي المداخلات والعروض، وجاء فيه:
    أن مدير المدرسة الابتدائية العمومية “ة”
    هو المعلم / الأستاذ المكلف بتسيير مدرسة ابتدائية، إنه ذلك الفرد المتعدد:                                                     
  • المشرف على التدبير التربوي والإداري و المالي للمؤسسة؛المراقب للعاملين بها في إطار احترام النصوص التشريعية و التنظيمية و المذكرات و المناشير الجاري بها العمل؛                                                                                          العامل الساهر على حسن سير الدراسة و النظام في المؤسسة؛ الموفر لشروط الصحة و السلامة للأشخاص و الممتلكات؛ المعد لبرنامج العمل السنوي الخاص بأنشطة المؤسسة و العامل على تنفيذه بعد الدراسة من قبل مجلس التدبير وعرضه على مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية قصد المصادقة عليه. المبرم لاتفاقيات الشراكة لعرضها قبل الشروع في تنفيذها على موافقة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين؛ الممثل المؤسسة محليا إزاء السلطات العمومية و الهيآت المنتخبة؛ الواضع للتقرير العام السنوي حول نشاط و سير المؤسسة وعارضه على مجلس التدبير، الرؤساء للجمعيات والمجالس المنتخبة وغير المنتخبة؛ الضامن لأمن واستقرار الفضاء العمومي والعاملين به.ن،أن  وبتعدد توصيفاته تتعدد مجالات اشتغاله سواء داخل أسوار مؤسسته إن توفرت بها أسوار، أو خارجها :                                                                           
  • المجال التنظيمي والتشريعي (مجال لا منتهي )؛ مجال التدبير الإداري ( 7 مهام )؛ مجال التدبير التربوي (17 مهمة)؛ مجال التدبير المادي ( مرتبط بجميع المجالات )؛ مجال التنشيط الثقافي والاجتماعي والتواصل ( 21 مهمة )؛ مجال تفعيل أدوار الحياة المدرسية ( 10 مهام )؛ مجال مشروع المؤسسة ( مجال شامل لكل ما سبق ولحق ) . أما في الشق المتعلق بالتدبير المالي فالمديرة والمدير يشرفون بصورة مستمرة على التعاونية المدرسية من خلال:
  • ـــ تنفيذ الأنشطة المبرمجة من طرف مكتب التعاونية المدرسية؛والمرشد الطبيعي للجمع العام وللمكتب وللرئيس؛و المكلف بمراقبة الحسابات، ويمكنه أن ينتدب أستاذا يختاره لهذا الغرض؛ مع العمل على: احترام الاختصاصات المنصوص عليها في القانون الأساسي والدليل الإداري للتعاونيات المدرسية ومجالات الصرف في كل ما يتعلق بالتسيير الإداري وضبط الحسابات ومراقبتها.              ويعتبر رئيس المؤسسة أيضا، مكلفا بالتدبير المالي بصفته رئيسا للجمعية الرياضية المدرسية التي يقرر مكتبها في كل ما يتعلق بتدبير شؤونها المالية والرياضية والإدارية وغيرها.                                                                 

ويقوم مديرو المؤسسات الابتدائية بالإضافة إلى مهامهم كرؤساء الجمعيات بمؤسساتهم ، بدور رئيس المصالح المادية والمالية باستخلاصه لواجب الانخراط في الجمعية الرياضية المدرسية،و إيداع المبالغ المحصلة بعد توزيعها في الحساب الجاري للجمعية، والقيام بعملية تحويل الحصص القانونية إلى الجهات الأخرى، والقيام بعملية الأداء  ومسك الحسابات والحفاظ على جرد المقتنيات والتجهيزات.    وبمقارنة بسيطة بين الإدارة التربوية في أسلاك التعليم الثلاث يتضح الخلل الكبير، فمثلا بمؤسسة تأهيلية يتكون الطاقم الإداري بها يتكون من إضافة إلى المدير،الناظر،ومدير الدراسة في حالة توفر المؤسسة على أقسام تحضيرية،    ورئيس الأشغال بالنسبة للمؤسسات التقنية، وحارس أو حراس عامون للخارجية، حارس عام للداخلية، ورئيس المصالح المالية والمادية” المقتصد”. وبالسلك الإعدادي، بالإضافة للمدير، هناك  حارس أو حراس عامون للخارجية؛ حارس عام للداخلية. ورئيس المصالح المالية والمادية. أما بالإبتدائي فهناك المدير، والمدير، ولا أحد سوى المدير.                                                                            وعلى هامش أشغال اللقاء التكويني خص رشيد جديد رئيس الجمعية الوطنية لمديرات ومديري العليم الإبتدائي بالمغرب ببنسليمان بالتصريح التالي: للجواب على سؤالك أسمح لي في البداية أن أخبرك أنه أمام تعدد المهام والمسؤوليات في مجال التدبير اليومي للمؤسسة التعليمية بالابتدائي كمرفق عام أولا ألقيت عليها مسؤولية تربية وتكوين التلاميذ في سن معينة ــ مابين 6 و16 سنة وأحيانا ما دون ذلك ـــ وما يلزم هذه الفئة العمرية  من يقظة وتتبع يومي وثانيا  كفضاء عليه مواكبة ما تعرفه الساحة من مخاض ومحاولات مازالت تبحث لها عن هوية والتي لم تتجاوز بعد مرحلة التشخيص. فإن تكليف السيد المدير من خلال  تحيله مسؤولية تسيير  الجمعيتين الرياضية المدرسية  ودعم مدرسة النجاح وتدبير شؤونهما  المالية  والمادية وتحمل المسؤولية كاملة من خلال قوانينهما الأساسية والتي تفرض رئاستهما للسيد المدير ؟؟؟ وهو ما يتنافى والمرجعيات القانونية المعتمدة  في تأسيس الجمعيات، ويفرزه هذا الأمر من تعارض وتنافي بحث أصبح المدير آمرا بالصرف ومحاسبا وضابطا للحسابات.

أما التعاونية المدرسية وبالرجوع إلى  البند الخامس من القانون الأساسي لها نجده ينص على أنه يسير التعاونية المدرسية مكتب مكون من تسعة أعضاء من بين تلاميذ  المدرسة، وأوكل نفس النص للمدير مهمة تنفيذ قرارات المكتب  والسهر على ضبط حساباتها من خلال البنود: 02-05-07-10. وبطبيعة الحال كل ما يتعلق بالاستخلاص والدفع والتحويل … وما إلى ذلك. وهي مسؤولية كذلك لكن هل القانون الأساسي للتعاونية المدرسية كاف لضمان الوصاية القانونية بحكم عدم أهلية التلاميذ من جهة وعدم بلوغهم سن الرشد من جهة ثانية….؟ بالمقابل نجد أن هذه القوانين والمذكرات التنظيمية سواء في التعاونيات المدرسية أو الجمعيات تعتمد في مرجعيتها على مقتضيات ظهير الحريات العامة ل 58/376 بتاريخ 15 نونبر 1958 فيما تقر أمورا لا توافقه ومنها الاستقلالية والحرية والديمقراطية …..

وعلى العموم وحفاظا على ضمان حق التلميذ في التربية والتعلم والابتكار والاستفادة من الأنشطة التربوية والثقافية والترفيهية والاجتماعية والرياضية يتحمل المدير العبء كله وينتهز أية فرصه لإثارة انتباه المسؤولين وغير المسؤولين إلى معاناته وكثرة همومه وتحمله ما لا طاقة له  به ومع ذلك إن تعدوا مهام المدير لن تحصوها.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني