تحليل: كيف نجح الملك في وضع ملف الصحراء على سكته الصحيحة

كواليس اليوم: مكتب الرباط
حمل الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى التاسعة والثلاثون رسائل قوية إلى الداخل والخارج، على ضوء المستجدات التي يشهدها ملف الوحدة الترابية للمملكة.
العاهل الكريم، وضع القوى الدولية أمام مسؤولياتها بسبب استمرار غموض هذه القوى إزاء النزاع المفتعل حول قضية الوحدة الوطنية.
فبعد أن ثمن الجهود الدولية، أكد العاهل الكريم أن حل قضية الصحراء المغربية، يمر بالضرورة عبر تحديد المسؤوليات، وتحميل الجزائر تبعات عرقلة جميع الجهود التي يقوم بها المغرب لطي هذا النزاع الذي عمر طويلا.
ولم يتردد العاهل الكريم في تسمية الأشياء بمسمياتها، من خلال إشارات قوية لكل الأطراف الفاعلة في هذه القضية سيما الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة، حيث انتقد العاهل الكريم صياغة تقارير دولية جاهزة تعكس مزاجية بعض الموظفين، مؤكدا أن المغرب لن يسمح بأي تعديل لمهام قوات حفظ السلام (مينورسو)، خاصة ما يتعلق بتوسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة حقوق الأسنان الأقاليم الصحراوية، مستعرضا بعض الأدلة على عدم حيادية بعض الممارسات التي تمس بوضع المغرب وحقوقه ومصالحه.
وقد بدا لافتا أن الملك محمد السادس وضع قضية الصحراء في سياقها الصحيح، عندما طالب القوى الكبرى، والمنتظم الدولي بالتدخل لتحميل الجزائر مسؤولية استمرار هذا النزاع وعرقلة جميع الحلول التي يتقدم بها المغرب، ودفع الجزائر إلى تغيير سياستها ومواقفها السلبية من قضية نزاع جهوي تسعى إلى تضخيمه وإطالته واستغلاله بشكل دائم للإضرار بالمغرب وعرقلة مساره التنموي.
كما أبدى العاهل الكريم حسما واضحا في ما يتعلق بمستقبل النزاع، حيث رسم جلالة الملك سقف التنازلات المغربية الذي لن يتجاوز سقف الحكم الذاتي في إطار السيادة الوطنية، مذكرا بموقف الملك الراحل الحسن الثاني رحمه الله، الذي أكد أن الصحراء في مغربها والمغرب في صحرائه، انطلاقا من عدم استعداد ملك البلاد والمغاربة للتفريط في وحدتهم الترابية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني