ارتسامات حول اليوم العالمي للفلسفة 20 نونبر 2014

إنجاز الأستاذ محمد الغرباوي
محمد السوسي : أستاذ بمركز مهن التربية والتكوين مكناس
اليوم العالمي للفلسفة، هو يوم تم إقراره من طرف منظمة اليونيسكو بطلب من المغرب، ويدخل ضمن ثقافة كونية تتعلق بتخليد بعض الأيام إبراز أهميتها ودلالتها بالنسبة للإنسانية. وإقرار يوم عالمي للفلسفة هو اعتراف من طرف الأمم على أهمية الفلسفة ودورها في الرقي بالممارسة الفكرية النقدية. وبهذه المناسبة أوجه كلمة إلى حاملي الفكر الفلسفي النقدي أحثهم فيها على تعليم الناشئة التربية الفكرية والقيم النبيلة التي جاءت بها الفلسفة كالإختلاف والتنوع ….
عبد القادر ملوك : أستاذ باحث، مدرس الفلسفة بنيابة الخميسات
اليوم العالمي للفلسفة هو كلمة أو خطاب موجه للذين لا يعيشون هم الفلسفة، لكي يقولوا لهم نحن هنا. أما بالنسبة لي فالسنة بأكملها هي أيام للفلسفة. وبهذه المناسبة أقول لتلاميذ وطلبة الفلسفة لا تجعلوا الفلسفة تتخلل بعض لحظات حياتكم، بل اجعلوا الحياة فلسفة.
عزالدين الخطابي : أستاذ باحث بالمدرسة العليا للأساتذة مكناس
يمثل هذا اليوم اعترافا بالفلسفة كمجال للتفكير النقدي الحر ، يحق لكل فاعل سواء كان تلميذا أو طالبا أو مدرسا أن يعتز بالانتماء إليها، خاصة وأنها تهتم بالقيم الإنسانية النبيلة وبقضايا المواطن والمواطنة منذ تبلورها كرؤية نسقية للكون وللإنسان.
أسماء بنعدادة : أستاذة جامعية – كلية اللآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز فاس
اليوم العالمي للفلسفة هو مناسبة للاحتفاء بالعقل البشري الذي يعود له الفضل في التقدم الذي عرفته الإنسانية عبر مراح التاريخ، وهو مناسبة للاحتفاء بالفكر التساؤلي النقدي الذي يرفص كل دغمائية. وهو مناسبة للاحتفاء بالفكر التأملي وممارسة الحوار والانفتاح والتسامح. وهو أخيرا مناسبة لتعلم الدروس من الفلاسفة الكبار الذين أنتجتهم الحضارات الإنسانية، والذين أرسوا دعائم التفكير العقلي المنطقي. وأهم ما يمكن أن تبتكره الفلسفة هو القدرة على تقبل الاختلاف والتنوع والتعدد والدعوة للعيش في سلم ونبذ العنف واحترام حقوق الانسان.وهذه مناسبة لأقول لأساتذة الفلسفة أنكم تتحملون مسؤولية فكرية وتاريخية كبرى، وهي نشر الفكر التساؤلي النقدي العقلاني في أوساط التلاميذ وعامة الناس، فلا تبخلوا في البحث عن أساليب جديدة تجعل مسؤوليتكم قابلة للتحقق خاصة في فترة تاريخية تعرف تنامي الفكر المتطرف.
محمد لعبيد : أستاذ الفلسفة بنيابة أزيلال
الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة هو لحظة للتذكر لا للذكرى، باعتبار أن الحقيقة دائما ستظل كما كانت آثينية، وما تذكرنا به الفلسفة كمجاورة لحكمة الانسان هو وجودنا في العالم، فبأي شكل نتذكر هذا الوجود أمام الأشكال المختلفة التي تحجبه وتبعده عنا؟ ما أقصد بسؤال الوجود ليس الالتفاف على مفردات عامة يغوص فيها المعنى في العالم بل إلى أي حد نستطيع أن نبلور مشروع الانسان، الموجود الأسمى بما يحمله من قدسية تستوجب الاحترام والتقدير والمعاملة الكريمة. هذا ما يجب أن نتذكره في اليوم العالمي للفلسفة.
د عامر عبد زيد : أستاذ جامعي – جامعة الكوفة – العراق
اليوم العالمي للفلسفة يذكرنا بالفلسفة باعتبارها الرأسمال الرمزي الذي لابد منه من اجل خلق الفرد الحر والمجتمع الواعي الشجاع فوق التنميط والتجييش والعنف ؛ لان الفلسفة هي حب الحكمة وليس امتلاكها وهذا ما أزعج اوغسطين وكل من يدعي امتلاك الحقيقة من بعده والذين يساهمون في صناعة الفاقة والكراهية والعنف .
إدريس زروقي : أستاذ الفلسفة بنيابة سيدي البرنوصي – الدار البيضاء
يمكن القول بأن الاحتفاء باليوم العالمي للفلسفة يشكل فرصة مهمة وضرورية لتلاقي وتقارب الرؤى والتوجهات والأفكار الفلسفية بين مختلف المهتمين بالشأن الفلسفي من أساتذة ومفتشين ودارسين ومتمدرسين، فرصة لمدارسة قضايا وإشكالات من زاوية نظر فلسفية يثيرها الواقع الذي نعيش فيه اليوم خصوصا في ظل تعدد واختلاف التحولات التي نشهدها، غير أن ألاحتفاء بهذا اليوم لازال دون المكانة التي ينبغي أن تكون له، بحيث ليس هناك إشعاع إعلامي من طرف المهتمين يعرف به ويجعله واسع الانتشار على الصعيد الوطني، فهو يقتصر على بعض المؤسسات دون أخرى في مناطق متفرقة. كما أعتقد أن الفلسفة كانت دائمة معادية لأفكار ونزعات التطرف، فهي دائما حريصة على تغذية القيم الإنسانية ومواجهة الغلو والتعصب والدوغمائية وداعية إلى الحوار والانفتاح والتواصل مع الآخرين مهما كان الاختلاف، غير أن هذا الأمر لا يعني اعتبار فكر الآخر فكرا متطرفا والحكم عليه جزافا قبل أي تقييم أو فحص أو نقد، بل يستدعي منا الوقوف عنده ومدارسته.
أيوب النجار : أستاذ الفلسفة بنيابة تازة
اليوم العالمي للفلسفة يعتبر بمثابة دعوة لإعادة النظر في علاقتنا بالفلسفة بما هي تفكير حر بامتياز، وهو كذلك دعوة للتصالح مع هذا النمط من التفكير الذي عانى ألم الحصار .نظرا لأهميته في المجتمع، خاصة وأن الفلسفة تشكل مجالا خصبا للتفاعل وطرح كل القضايا للنقاش العلني الحر دون أن ننسى خصوصية الفلسفة كتفكير يقوم على الحجاج العقلي و النقد والاختلاف. وأمام هستيريا التطرف التي يعرفها العالم اليوم وليس العالم العربي فقط، نود التأكيد على أن الفلسفة هي سلاح عقلي ضد كل أنواع التطرف و الانغلاق خاصة وأن الفلسفة تمثل نوعا من الحكمة نتعلم من خلالها التفكير في كل القضايا عبر التساؤل وخلخلة ما تعلمناه منذ الطفولة باعتباره حقائق راسخة بغية الانتقال إلى عالم الحقائق المبنية على العقل.ورسالتي إلى المهتمين بالفلسفة هي أن يجددو الثقة في التفكير الفلسفي والإيمان بأن الفلسفة هي من أنقذت الإنسان من عصور الظلام واللاعقل، لذلك يجب الدفاع عن الفلسفة و تشجيع اقتحامها لإشكالات الحاضر.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني