كواليس اليوم: مكتب الرباط
يعتقد المدعو محمد الزهاري، وأمثاله أن ارتداء جبة الحقوقي والارتزاق بالنضال تعطيه من الامتيازات ما يحرم منها غيره.
الزهاري الذي لم يستسغ اعتقال ابنه في قضية حق عام، استبق الأحداث واتهم الأجهزة الأمنية بفبركة القضية.
هذه الواقعة وحدها تؤكد أن هذا المرتزق الحقوقي، رسب في امتحان احترام القضاء كسلطة منفصلة عن باقي السلط، وأن تورط ابنه أنساه أن ثمة قوانين يتعين احترامها خدمة لمصالح المجتمع وتحقيقا للسلم الاجتماعي، وإعلاء لمكانة القانون.
قبل ذلك ظل الزهاري يختبئ وراء صفة الحقوقي، لتحقيق العديد من المكاسب من خلال استغلال النضال للارتقاء الاجتماعي والاغتناء.
إذا كان الزهاري يملك الجرأة ولديه الشجاعة الأدبية لكشف بعض الحقائق للرأي العام، فليخبر المغاربة كيف توظف دون استحقاق أو مستوى تعليمي يؤهله لشغل تلك الوظيفة، وكيف حول الزهاري وظيفته كريع يحصل مقابله على أجر شهري دون أن يقوم بأي عمل، بحجة انشغالاته الحزبية والجمعوية.
إن الاهتمامات الحقوقية لا يمكن التأسيس عليها للتغيب عن العمل، وعدم تقديم أي خدمة للمرفق العام الذي يؤدي أجرته مع ما يعنيه ذلك من هدر للمال وتعطيل لمصالح الناس، وتشجيع التواكل والارتزاق في العمل السياسي.
النضال الحقوقي يمنع الزهاري أيضا من التدخل لتمتيع شقيقه الموظف بوزارة التربية الوطنية من الإلحاق وترك القسم شاغرا وحرمان أبناء المغاربة من التعلم، وقد فعل الزهاري ذلك على عهد الوزير محمد الوفا، المنتمي إلى نفس حزب الزهاري.
هل يستطيع الزهاري أن ينفي الاتهامات الموجهة إليه من أعضاء بحزب الاستقلال بتمارة في إطار ما يسمى بإعادة إسكان قاطني دور الصفيح؟ وما رافقت إحدى عمليات دور الصفيح من لغط وجدل حول الزهاري؟
ولأن الزهاري وأمثاله لا يؤمنون بجدلية الحقوق والواجبات، فإن المعادلة الحقوقية المختلة لدى هذا النوع من مناضلي آخر زمن، تبيح لهم الاستفادة من كل شيء، وابتزاز الدولة والمزايدة على المجتمع، واستحمار الآخرين، والتورط في كل الكبائر والصغائر، ثم يحتلون منصة جاهزة لإعطاء الدروس للآخرين، معتمدين سياسة الهدم من أجل الحصول على الثمن، لكنهم يدفعون الثمن طال الزمن أو قصر.




